| ركن القصص والروايات هنا قصص الماضي والحاضر ,, روايات |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||||||
|
||||||||
|
بِسْم الْلَّه الْرَّحْمَن الْرَّحِيْم
ثَمَرَات الْبِر بِالْوَالِدَيْن طُرُق الْبَاب طَارِق وَرَجُل مِسْكِيْن يَجْلِس مُتَصَدِّرَّا الْمَجْلِس وَحَضَر ابْنَه الْشَّاب الَّذِي لَم يَتَجَاوَز الْسَّابِعَة وَالْعِشْرِيْن مِن عُمْرِه وَعِنْدَمَا فَتَح الْبَاب انْدَفَع رَجُل بِدُوْن سَلَام وَلَا كَلَام وَلَا احْتِرَام وَتَوَجَّه نَحْو الْرَّجُل الْعَجُوز وَأَمْسَك بِتَلَابِيبِه وَقَال لَه اتَّق الْلَّه وَسَدِّد مَا عَلَيْك مِن الْدُّيُوْن فَقَد صَبَرْت عَلَيْك أَكْثَر مِن الْلَّازِم وَنَفِد صَبْرِي مَاذَا تَرَانِي فَاعِل بِك يَا رَجُل ؟ وَهُنَا تَدَّخَل الْشَّاب وْدَمْعَة فِي عَيْنَيْه وَهُو يَرَى وَالِدَه فِي هَذَا الْمَوْقِف وَقَال لِلْرَّجُل كَم عَلَى وَالِدَي لَك مِن الْدُّيُوْن ؟ فَقَال الْرَّجُل أَكْثَر مِن تِسْعِيْن أَلْف رِيَال فَقَال لِلْرَّجُل اتَرُك وَالِدَي وَاسْتَرِح وُأَبْشِر بِالْخَيْر وَدَخَل الشَّاب إِلَى الْمَنْزِل وَتَوَجَّه إِلَى غُرْفَتِه حَيْث كَان قَد جَمَع مُبَلِّغا مِن الْمَال قَدْرِه سَبْعَة وَعِشْرُوْن أَلْف رِيَال مِن رَوَاتِبُه الَّتِي يَسْتَلِمُهَا مِن وَظِيْفَتِه و الَّذِي جَمَعَه لِيَوْم زَوَاجِه الَّذِي يَنْتَظِرُه بِفَارِغ الْصَّبْر وَلَكِنَّه آَثَر أَن يَفُك بِه ضَائِقَة وَالِدِه وَدِيْنِه عَلَى أَن يُبْقِيَه فِي دُوَلاب مَلَابِسِه دَخَل إِلَى الْمَجْلِس وَقَال لِلْرَّجُل هَذِه دَفْعَة مِن دِيَن الْوَالِد قَدْرِهَا 27 أَلْف رِيَال وَسَوْف يَأْتِي الْخَيْر وَنُّسَدِّد لَك الْبَاقِي فِي الْقَرِيْب الْعَاجِل هُنَا بَكَى الْشَّيْخ بُكَاء شَدِيْدا وَطَلَب مِن الْرَّجُل أَن يُعِيْد الْمَبْلَغ إِلَى ابْنِه فَهُو مُحْتَاج لَه وَلَا ذَنْب لَه فِي ذَلِك وَرَفَض صَاحِب الدَّيْن إِعَادَة الْمَبْلَغ مَع إِصْرَار الشَّاب عَلَى أَن يَأْخُذ الْرَّجُل الْمَبْلَغ وَوَدَّعَه عِنْد الْبَاب طَالِبا ًمنه عَدَم الْتَّعَرُّض لِوَالِدِه وَأَن يُطَالِبَه هُو شَخْصِيَّا بِمَا عَلَى وَالِدِه و أَغْلِق الْبَاب وَرَاءَه وَتُقَدِّم الشَّاب إِلَى وَالِدِه وَقَبْل جَبِيْنِه وَقَال يَا وَالِدِي قَدْرُك أَكْبَر مِن ذَلِك الْمَبْلَغ وَكُل شَيْء مَلْحُوق عَلَيْه إِذَا أَمُد الْلَّه عُمْرِنَا وَمَتِّعْنَا بِالْصِّحَّة وَالْعَافِيَة فَانّا لَم أَسْتَطِع أَن أَتَحَمَّل ذَلِك الْمَوْقِف وَلَو كُنْت أَمْلِك كُل مَا عَلَيْك مِن دَيْن لَدَفَعْتَه لَه وَلَا أَرَى دَمْعَة تَسْقُط مِن عَيْنَيْك عَلَى لِحْيَتِك الْطَّاهِرَة وَهْنَا احْتُضِن الْشَّيْخ ابْنَه وَأَجْهَش بِالْبُكَاء وَأَخَذ يُقَبِّلُه وَيَقُوْل الْلَّه يَرْضَى عَلَيْك يَا ابْنِي وَيُوَفِّقُك وَيُحَقِّق لَك طُمُوْحَاتِك فِي الْيَوْم الْتَّالِي وَبَيْنَمَا كَان الْابْن مُنْهَمِكَا فِي أَدَاء عَمَلُه الْوَظِيفِي إِذ زَارَه أَحَد الْأَصْدِقَاء الَّذِيْن لَم يَرَهُم مُنْذ مُدَّة وَبَعْد سَلَام وِعْتاب وَسُؤَال عَن الْحَال و الْأَحْوَال قَال لَه ذَلِك الَصَّدِيْق الزَّائِر يَا أَخِي أَمْس كُنْت مَع أَحَد كِبَار رِجَال الْأَعْمَال وَطَلَب مِنِّي أَن أَبْحَث لَه عَن رَجُل مُخْلِص وَأَمِيْن وَذَوِي أَخْلَاق عَالِيَة وَلَدَيْه طُمُوْح وَقُدْرَة عَلَى إِدَارَة الْعَمَل بِنَجَاح وَأَنَا لَم أَجِد شَخْصَا أَعْرِفُه تَنْطَبِق عَلِيِّه هَذِه الْصِّفَات إِلَا أَنْت فَمَا رَأْيُك فِي اسْتِلَام الْعَمَل وَتَقْدِيْم اسْتِقَالَتك فَوْرَا وَنَذْهَب لُمُقَابَلَة الْرَّجُل هَذَا الْمَسَاء ؟؟! فَتَهَلَّل وَجْه الْابْن بِالْبُشْرَى وَقَال إِنَّهَا دَعْوَة وَالِدَي وَقَد أَجَابَهَا الْلَّه فَحَمِد الْلَّه كَثِيْرا عَلَى أَفْضَالِه وَفِي الْمَسَاء كَان الْمَوْعِد الْمُرْتَقِب بَيْن رَجُل الْأَعْمَال وَالْابْن فَمَا أَن شَاهَدَه الْرِّجْل حَتَّى شِعْر بِارْتِيَاح شَدِيْد تَجَاهَه وَقَال هَذَا الْرَّجُل الَّذِي أَبْحَث عَنْه فَسَأَلَه : كَم رَاتِبُك ؟ فَقَال : 4970رِيَال وَهُنَاك قَال رَجُل الْأَعْمَال : اذْهَب صَبَاح غَد وَقُدِّم اسْتِقَالَتك وراتِبك 15000 رِيَال وعُمُوْلّة مِن الْأَرْبَاح 10% وَبَدَل سَكَن ثَلَاثَة رَوَاتِب وَسَيَّارَة أَحْدَث طِرَاز وَرَاتِب سِتَّة أَشْهُر تَصْرِف لَك لِتَحْسِيْن أَوْضاعَك وَمَا أَن سَمِع الْابْن ذَلِك حَتَّى بَكَى بَكَّاءُا شَدِيْدا وَهُو يَقُوْل ابْشِر بِالْخَيْر يَا وَالِدِي وَهْنَا سَأَلَه رَجُل الْأَعْمَال عَن سَبَب بُكَائِه فَحَدَّثَه بِمَا حَصَل لَه قَبْل يَوْمَيْن فَأَمَر رَجُل الْأَعْمَال فَوْرَا بِتَسْدِيْد دُيُوْن وَالِدِه إِنَّه ثَمَرَة طَيِّبَة لِبِر الْوَالِدَيْن وَفُك ضَائِقَة الْمُسْلِمِيْن وَسَدَاد دُّيُوْنِهِم. بِر الْوَالِدَيْن شَيْء عَظِيْم فَلَقَد قَرَن الْلَّه رِضَاه بِرِضَاهُمَا قَال تَعَالَى وَقَضَى رَبُّك أَلَا تَعْبُدُوَا إِلَا إِيَّاه وَبِالْوَالِدَيْن إِحْسَانا إِمَّا يَبْلُغَن عِنْدَك الْكِبَر أَحَدُهُمَا أَو كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُف وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلَا كَرِيْما الْإِسْرَاء 23 أَسْأَل الْلَّه أَن يَرْزُقَنَا الْبَر بِوَالِدَيْنَا وَأَن يُثَبِّتَنَا عَلَى ذَلِك وَأَن نَكُوْن قُرَّة عَيْن لَهُم الْلَّهُم ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيْرا الْحَمْد لِلَّه الَّذِي أَمَرَنَا بِشُكْر الْوَالِدَيْن ، وَالْإِحْسَان إِلَيْهِمَا ، وَحَثَّنَا عَلَى إِغْتِنام بْرَهْمَا وَاصْطِنَاع الْمَعْرُوْف لَدَيْهِمَا، وَنَدَبْنَا إِلَى خَفَض الْجَنَاح مِن الْرَّحْمَة لَهُمَا إِعْظَامَا وَإِكْبَارا ، وَوَصَّانَا بِالتَّرَحُّم عَلَيْهِمَا كَمَا رَبَّيَانِا صِغَارَا.. الْلَّهُم ارْحَم وَالِدَيْنَا وَاغْفِر لَهُم ، الْلَّهُم وَارْض عَنْهُم رِضَا تُحِل بِه عَلَيْهِم جَوَامِع رِضْوَانِك ، وَتَحلُهُم بِه دَار كَرَامَتِك وَأَمَانِك ، وَمَوَاطِن عَفْوِك وَغُفْرَانِك وَأَسْبَغ عَلَيْهِم لَطَائِف بِرِّك وَإِحْسَانِك . الْلَّهُم اغْفِر لَهُم مَغْفِرَة جَامِعَة تَمْحُو بِهَا سَالِف أَوْزَارَهُم وَسّيَء إِصْرَارِهِم ، الْلَّهُم وَارْحَمْهُم رَحْمَة تُنِيْر لَهُم بِهَا الْمَضْجَع فِي قُبُوْرِهِم ، وَتُؤْمِنْهُم بِهَا يَوْم الْفَزَع عِنْد نَشُوْرِهِم ..
تابعوني علي تويتر
https://twitter.com/A_0Hm?lang=ar |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|