بسم الله والصلاةُ والسلامُ على رسُول الله .. وبعــــــــد :
قال الله جلَّ الله :
أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوُا أن يَقُوُلُوُا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُوُنَ ؟؟ !!
فلابُد من الإبتلاء والإختبار ، ليعلم اللهُ الصادقَ من الكاذبِ والصابرَ من الجازعِ والراضي من الساخطِ .
وقد يكُونُ المُبتلى من أحبِ عبادِ الله إليه وأكثرِهِم تديُّنا وقُرباً منهُ سُبحانه !
كما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( يُبتلى المرءُ على قدرِ دينِه ) .
وقال : ( أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياء ، ثُم الأمثل فالأمثل ) .
ويكُونُ البلاءُ للعبــــدِ ، في النفسِ كالأمراضِ والأسقامِ والعللِ وتسليطِ الأعداء .
أو المالِ كالتلفِ والقلة .
أو الولدِ كالفقدِ والحرمانِ وغيرِه .
وقد يكونُ البلاءُ خيراً أو شرًّا ! كيف ؟؟
انظُر لنفسِكَ بعد نُزُول البلاء بك أيُها المؤمن ، فإن كُنت قد اقتربت من الله سُبحانه بالإستغفارِ والتوبة
واللُجُوُء إليه والتذلُلِ له ، فابتلاؤُك نعمة .
وإن كان ابتلاؤُك قد باعدك من ربِك ومن طُرُق الخير ، فاعلم أنه بسبب ذُنُوبِك فبادر بالتوبة والإستغفار
والإقلاعِ عن الذنبِ ، علَّ الله أن يُدرككَ برحمةٍ منه .
وواجبٌ على المُبتلى الصبرُ والرضا بما قدَّرَ الله فهذا هو الإمتحانُ والإختبار !
والصبرُ منزلتُهُ عظيمةٌ وأجُوُرهُ كثيرةٌ لا تُعد ..
إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابرُوُنَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب .
نسألُ الله لنا ولكُم العافية والجنة ؛؛؛؛؛؛