الجنة هو وعد الله تعالى بالمؤمنين والمسلمين ولمن أحسن في الدنيا وآمن بالله وملائكتهِ وكتبهِ
ورسلهِ وقضاء الله في خيرهِ وشرّهِ والإيمان بقدر الله تعالى واليوم الآخر ـ فمن آمن فيهنّ وعملّ
على ما أتاهُ الله في الدنيا من أعمال وأوامر فقد فاز بالجنّة التي أعدّها الله لعبادهِ المخلصين ـ
فالجنّة قد ذكر الله وصفها في القرآن بصفات كثيرة وفي مواقع كثيرة ـ
لدرجة أنّ القرآن لم يترك سورة إلاّ وذكر الله تعالى فيها الجنّة ـ والله لم يذكر الجنّة بكامل نعيمها ولكن الله قرّب
لنا صورة الجنّة بالصورة التي يفهمها البشر لأنّ في الجنّة لا عينٌ رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ـ
فهي النعيم الأبدي والراحة الأبديّة ـ فلا يوجد فيها حزن ولا مرض ولا ضيق
ولا جوع ولا شيء التي يعرفها الإنسان في الحياة الزائلة في الدنيا .
القرآن والأحاديث لم تذكر سوى بعض من النعيم في الجنّة ومنها :
- الجمال والقوّة والشباب الدائم في الجنّة :
- ففي الجنّة يدخل المؤمنين والمؤمنان بأعمار الثلاثينيّات فلا يكبرون ولا يشيخون ـ
- وفي حديث رسول الله أنّ المؤمنين جميعاً يدخلون بجمال يوسف وطول آدم ـ وبأخلاق محمّد .
-
فهناك شجرة في الجنّة لو يسير عليها شخص بجواد لمائة عام لبقي تحت ظلّها لكبرها
وعظمتها والسنة عند الله كألف سنة ممّا نعرفهُ في الحياة الدنيا .
وهي أصوات لمن لا يسمع الأغاني في الدنيا ـ ففي الجنّة توجد شجرة يأمر الله الرياح أن
تحرّك الشجرة فيسمع لها المؤمن لها صوتاً لم يسمعهُ من قبل ـ ومن كان يسمع الأغاني لا يسمع لها صوتاً .
وهنّ نساء خلقن من الجنّة أعدّت للمتّقين والمؤمنين الذين مسكوا على أنفسهم في الحياة
الدنيا من زنا والفواحش في جائزة أعدّها الله لهم ـ ويتصفن بصفات معيّنة منها خالدة لا تموت ـ
ناعمة فلا تبأس (تخشن) ـ راضية غير ساخطة ـ بيضاء واسعات العيون فهي لم يرى لها مثيل ولا شبيه .
الجنّة ليست درجة واحدة فهي درجات كثيرة تختلف باختلاف أعمال
النّاس والدرجات في الجنّة كدرجات السماء والأرض .
فهي قصور من لؤلؤ موجودة في الجنّة .