| الركــــــن الـــعــــام ملتقى لكافة المواضيع التي لاتنتمي لأي قسم في الملتقيات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||||||
|
||||||||
|
عنَد الغُروب جَاءت الذِكرَى
عنَد الغُروب جَاءت الذِكرَى كانت تغوص رويدا رويدا و انا اراقبها و اودعها و هي تعانق البحر و تغوص فيه شيئا فشيئا كم كان منظرا جميلا و رائعا و اخذ الشفق يتزين باللون الاحمر و كانما الشمس لونته له عند مغادرتها او انه كان خجلا من شيئ لا اعلمه انا و ما فارقت كرسي حتى اخذت السماء تتستر بالعتمة و بدأت مصابيح السماء بتزينها و كم تلألأت و ظهر بينهم القمر المنير و هو هلال صغير فهل تعتقد ان يمر مثل هذا المنظر و انا اتفرج نعم اخذت قلمي لاكتب... و لكن عندما امسكته اخذت تضيع مني الكلمات و تتبعثر و تهرب تارة الى ماض عشته بالحب و الوعود عشت فيه احلى الايام على اعتقادي في ذلك الوقت كنت اعد النوم في ليالي هذا الماضي كنت اناجي القمر و كم كان يشبهها بل كانت اجمل بكثير منه و تارة الى ماض عشته بالم و ما احببت حتى ذكراه و ما اطول لياليه ليالي الفراق و الالم و البعاد ليالي الغربة و الهجر ليالي كنت اخشى ان انظر الى النجوم فيذكروني كنت اخشى من الليالي المقمرة كنت اخشى القمر و ان اناظره فيعاتبني كنت اخشى ان يسائلني فما عندي جواب و تارة الى ماض تفككت فيه اسرتي امام اعيني و انفرط العقد و ما استطعت ان الملم أي شئ من الؤلؤ و انا ارى كل حبة من الجمان تنحدر بمكان ما و تهوى الى رقعة ما و انا اراقب و لكن ما كان باليد حيلة ابدا ... و تارة الى ماض ما عرفت فيه الله و ما عرفت لذة الطاعة و كم يؤلمني هذا الماض و لا يغادر راسي ابدا و تارة الى ماض يبكيني ماض يذكرني بشاطئ البحر المقبل لمنزلي كم كنت ازل اليه و تمسكني يدين من اليمين و الشمال و كبرت و اصبحت انزله و لكن ما عادت يدي اليمن مقيدة باليد الحنون فقد غادرتني و بت انزل اليه بيد واحدة فقط كم كان يبكيني و انا ارى غيري ممسكا بيد واحدة فقط و تارة الى ماض يضحكني و نحن الصغار نجري في تلك الحديقة و البراءة لا تغادرنا و الطفولة تملئ اجسادنا و كم كنا نضحك ايامها و كبرنا و افترقنا كل في طريقه بالحياة و ما عدنا نلتقي الا بالصدف او بالمناسبات و تارة الى ماض ليس ببعيد عندما كنت في احدى الاحياء و ان اركن سياتي و اريد ان انزل لاحد الاماكن كم كان الطريق يعج بالمارةبالمارة و لكن في وسط الزحام و كثرة المارة و انا انظر الى خلفي تعطلت الطريق و اختفت الناس و بدأت تتسارع الافكار و تزداد دقات قلبي و ما عدت اشعر بغيرها في المكان... نعم طلت كالقمر و ارجعت معها ماض قديم ما شفيت منه كل الشفاء و ان اعتقدت غير ذلك طلت كما البياض في وسط السواد كما الجوري في وسط الخضار و اخذت تتسارع الافكار و تتلخبط و تتخبط و تتارجح و تتهاوى الى ان نزل نظري قليلا لارى يديها و هم يمسكون عربة فيها طفل صغير و كم كان يشبهها في لحظة توقفت كل الافكار و كانما احدهم تناول راسي بضربة قوية حتى يوقظني من ماض كاد ان يعود و لكن في وسط الزحام و كثرة المارة و انا انظر الى خلفي تعطلت الطريق و اختفت الناس و بدأت تتسارع الافكار و تزداد دقات قلبي و ما عدت اشعر بغيرها في المكان نعم طلت كالقمر و ارجعت معها ماض قديم ما شفيت منه كل الشفاء و ان اعتقدت غير ذلك طلت كما البياض في وسط السواد كما الجوري في وسط الخضار و اخذت تتسارع الافكار و تتلخبط و تتخبط و تتارجح و تتهاوى الى ان نزل نظري قليلا لارى يديها و هم يمسكون عربة فيها طفل صغير و كم كان يشبهها في لحظة توقفت كل الافكار و كانما احدهم تناول راسي بضربة قوية حتى يوقظني من ماض كاد ان يعود تارة الى ماض محزن و تارة الى ماض مضحك و تارة الى ماض محرج و تارة الى ماض مؤلم و تارة الى ماض غريب و تارة الى ماض اكثر من الغريب و ضعت قلمي على طاولتي و امسكت اوراقي و مزقتها و نثرتها الى البحر فما المني اكثر مما افرحني خذها يا بحر و لا تحاول تجميعها بل دع امواجك تشتتها كل جزء بمكان و كل ماض اعده لزمانه ما عدت اريد ان اذكره و ما عادت الذكرى تنفعني و ما عاد الماض سهل ذكراه
تابعوني علي تويتر
https://twitter.com/A_0Hm?lang=ar |
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|