ملتقى السحمان من حرب

ملتقى السحمان من حرب (www.alsuhman.net/vb/index.php)
-   الركــــــن الـــعــــام (www.alsuhman.net/vb/forumdisplay.php?f=52)
-   -   عنَد الغُروب جَاءت الذِكرَى (www.alsuhman.net/vb/showthread.php?t=2238)

احمد معوض بن عواض 02-03-2013 09:45 PM

عنَد الغُروب جَاءت الذِكرَى
 
عنَد الغُروب جَاءت الذِكرَى

عنَد الغُروب جَاءت الذِكرَى
كانت تغوص رويدا رويدا
و انا اراقبها و اودعها
و هي تعانق البحر و تغوص فيه شيئا فشيئا
كم كان منظرا جميلا و رائعا
و اخذ الشفق يتزين باللون الاحمر
و كانما الشمس لونته له عند مغادرتها
او انه كان خجلا من شيئ لا اعلمه انا

و ما فارقت كرسي حتى اخذت السماء
تتستر بالعتمة
و بدأت مصابيح السماء بتزينها
و كم تلألأت و ظهر بينهم القمر المنير
و هو هلال صغير
فهل تعتقد ان يمر مثل هذا المنظر و انا اتفرج
نعم اخذت قلمي لاكتب...

و لكن عندما امسكته اخذت تضيع مني الكلمات
و تتبعثر و تهرب
تارة الى ماض عشته بالحب و الوعود
عشت فيه احلى الايام
على اعتقادي في ذلك الوقت
كنت اعد النوم في ليالي هذا الماضي
كنت اناجي القمر و كم كان يشبهها
بل كانت اجمل بكثير منه
و تارة الى ماض عشته بالم
و ما احببت حتى ذكراه و ما اطول لياليه
ليالي الفراق و الالم و البعاد
ليالي الغربة و الهجر
ليالي كنت اخشى ان انظر الى النجوم
فيذكروني
كنت اخشى من الليالي المقمرة
كنت اخشى القمر و ان اناظره فيعاتبني
كنت اخشى ان يسائلني فما عندي جواب

و تارة الى ماض تفككت فيه اسرتي امام اعيني
و انفرط العقد و ما استطعت ان الملم
أي شئ من الؤلؤ
و انا ارى كل حبة من الجمان تنحدر بمكان ما
و تهوى الى رقعة ما
و انا اراقب و لكن ما كان باليد حيلة ابدا ...

و تارة الى ماض ما عرفت فيه الله
و ما عرفت لذة الطاعة
و كم يؤلمني هذا الماض و لا يغادر راسي ابدا

و تارة الى ماض يبكيني
ماض يذكرني بشاطئ البحر المقبل لمنزلي
كم كنت ازل اليه و تمسكني يدين
من اليمين و الشمال
و كبرت و اصبحت انزله
و لكن ما عادت يدي اليمن مقيدة باليد الحنون
فقد غادرتني و بت انزل اليه بيد واحدة فقط
كم كان يبكيني و انا ارى غيري
ممسكا بيد واحدة فقط
و تارة الى ماض يضحكني
و نحن الصغار نجري في تلك الحديقة
و البراءة لا تغادرنا
و الطفولة تملئ اجسادنا
و كم كنا نضحك ايامها
و كبرنا و افترقنا كل في طريقه بالحياة
و ما عدنا نلتقي الا بالصدف او بالمناسبات

و تارة الى ماض ليس ببعيد
عندما كنت في احدى الاحياء
و ان اركن سياتي و اريد ان انزل لاحد الاماكن
كم كان الطريق يعج بالمارةبالمارة و لكن
في وسط الزحام و كثرة المارة
و انا انظر الى خلفي تعطلت الطريق
و اختفت الناس و بدأت تتسارع الافكار
و تزداد دقات قلبي
و ما عدت اشعر بغيرها في المكان...

نعم طلت كالقمر و ارجعت معها ماض قديم
ما شفيت منه كل الشفاء و ان اعتقدت غير ذلك
طلت كما البياض في وسط السواد
كما الجوري في وسط الخضار
و اخذت تتسارع الافكار و تتلخبط و تتخبط
و تتارجح و تتهاوى
الى ان نزل نظري قليلا
لارى يديها و هم يمسكون عربة فيها طفل صغير
و كم كان يشبهها
في لحظة توقفت كل الافكار
و كانما احدهم تناول راسي بضربة قوية
حتى يوقظني من ماض كاد ان يعود



و لكن
في وسط الزحام و كثرة المارة
و انا انظر الى خلفي تعطلت الطريق
و اختفت الناس و بدأت تتسارع الافكار
و تزداد دقات قلبي
و ما عدت اشعر بغيرها في المكان
نعم طلت كالقمر و ارجعت معها ماض قديم
ما شفيت منه كل الشفاء و ان اعتقدت غير ذلك
طلت كما البياض في وسط السواد
كما الجوري في وسط الخضار
و اخذت تتسارع الافكار و تتلخبط
و تتخبط و تتارجح و تتهاوى
الى ان نزل نظري قليلا
لارى يديها و هم يمسكون عربة
فيها طفل صغير
و كم كان يشبهها
في لحظة توقفت كل الافكار
و كانما احدهم تناول راسي بضربة قوية
حتى يوقظني من ماض كاد ان يعود


تارة الى ماض محزن
و تارة الى ماض مضحك
و تارة الى ماض محرج
و تارة الى ماض مؤلم
و تارة الى ماض غريب
و تارة الى ماض اكثر من الغريب
و ضعت قلمي على طاولتي
و امسكت اوراقي و مزقتها
و نثرتها الى البحر
فما المني اكثر مما افرحني
خذها يا بحر و لا تحاول تجميعها
بل دع امواجك تشتتها كل جزء بمكان
و كل ماض اعده لزمانه
ما عدت اريد ان اذكره
و ما عادت الذكرى تنفعني
و ما عاد الماض سهل ذكراه

بعيد الهقاوي 06-03-2013 02:35 AM

يعطيك الف عافيه اخوي احمد
على هذا الطرح الرائع والمميز

احمد معوض بن عواض 06-03-2013 02:21 PM

اشكرك علي مرورك الكريم"""""""""


الساعة الآن 11:32 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012

Security team