| ركن القصص والروايات هنا قصص الماضي والحاضر ,, روايات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||||||
|
||||||||
|
القصه لأب كبير في السن كانت وظيفته معلم بس زمان أول ( جيل الطيبين ) أسمه سعيد بن جمعان ...
وبعد أن تقدم فيه العمر وتوفيت زوجته (الله يرحمها ) صار يسكن مع أولاده ليخدموه , وقد رزقه الله منها أربعة أولاد كلهم وبفضل الله من البارين , ولكن لابد من القصور ولو \حرص الانسان .. وأبوهم كان يعرف بقوته وهيبته ونفاد كلمته وكان اذا قيل : سعيد بن جمعان جا المدرسه حتى المدير والمدرسين يخافون فما بالك بالطلاب , وكان يضرب أبنائه ضرب شديد دائمآ ومعلق لهم خيزرانه عند الباب يسميها ( وسمه ) لأنها تعلم على الجلد مثل وسم الكي . وعندما شاخ أدركه الضعف والهوان وشعر بأن أولاده يدركون هذا الشيء ويتعاملون معه على أساس المنطق ... يقص لي القصه أحد أولاده فيقول بأن والدهم أرسل لهم رساله يقول فيها : العادات غالبا تسوقنا للخطأ , عذرآ أولادي عل مابدر مني في صغركم , كنت شديد القسوه عليكم ليس لأني لا أحبكم لا والله بل أنتم أغلى من أنفاسي التي تشق صدري , ولكن العرف والعادات كانت تقول الأب القاسي هو الوحيد الذي يربي أولاده , أما الحنون فهو أب فاشل يسوق أبناءه الى الفشل .. فنهجت نهج القوه متوقعا أن ذلك أنفع لكم وأفضل ,, ولم يكن العلم يؤثر في العادات كثيرآ , وكنا نرضي ونراقب المجتمع أكثر من أي شيء أخر وكأن رضاهم سيدخلنا الجنه .. محمد وابراهيم وخميس وياسر لا تستلون جنابيكم الحاده لتغرسوها في صدري كل يوم .. عندما أراكم تقبلون أبناءكم وتترفقون بهم فوالله ان قلبي يتقطع من الوجع وودي أصيح وأقول لكم وأنا أيضآ كنت أحبكم ولا أزال .. فلماذا عندما يقبل أحدكم ولده ينظر الي نظرة كالنجر المسلول ليطعن بها قلبي وكأنكم تقولون تعلم الحب والحنان ! وافهم كيف ينبغي ان يعامل الآباء مع الأبناء ,, أولادي هذا ليس زمننا وما يرجع شيء فات أوانه فلا تعلمو شيخ مالم يعد ينفعه.. وانا دخيلكم أطلبكم العذر والسموحه . والا أنا قدامكم ذحين وتيه عصاتي , وتيه جنبيتي , فاقتصو مني الآن ولا تعذبوني بنظراتكم تيك ... يخبرني بالقصه أصغر أولاده هو ياسر وهو الآن أب لثلاثه ولدين وبنت ,, فيقول ياسر : كلنا تأثرنا برسالته وذهبنا نقبل رأسه ويديه وقدميه وأجمعنا كلنا بانه لولا الله ثم تربيته لنا لما كنا رجالا ناجحين .. ثم يقول ياسر : عندما ذهبت الى السرير لأنام ظلت كلمات والدي ترن في أذني وتؤلمني في قلبي وما كني اتقلب الا فوق مله ! وحينها أجهشت باكيا وبكيت بكاء مرآ فكتبت لأبي قائلآ : أبي الحبيب قد تكون أدركت جزاء من نظراتنا لك حين نحتضن أولادنا وهذا دليل على فطنتك , ولكن لا يعلم الغيب الا الله .. فوالله اني أنظر اليك وأقول ماذا لو قبلني أبي الآن ؟؟ فأنا وان كنت كبرت وأصبحت أبا وخالط الشيب سواد شعري فهذا لا يعني أني لا أحتاج لحضنك الدافئ وقبلاتك الحاره ,, فهل لي بحضن واحد وقبله ..؟ وأرسلها الى جوال أبيه ونام .. وعند الفجر خرج ياسر من غرفته لأجل ان يصلي فوجد أباه واقفا على عكازه عند الباب ويقول : تعال يا بوي أضمك الى صدري .. ماحسبت الضرب بيشب جمري .. ان كان اني أصبت فلله دري .. وان كان اني غلطت فلك عذري.. ماتدري عن غلاك لكن أنا أدري .. أنت الروح والكبيد وحزام ظهري.. تعال ياسر أضمك وخذني لقبري.. وضمه الى صدره وقبله وبكى الاثنان وخرجت زوجة ياسر وبكت بكاء شديدا لأجل المنظر المؤثر ,, وماهي الا دقائق الا وشهق الأب شهقة طويله وطاح وتوفي . وحاولو يسعفونه لكن جاه أجله ,, رحم الله هذا الولد العظيم .. فترقو يا أبناء بوالديكم وقد يكون لديهم ما يقولون ولكن لا يستطيعون البوح كما فعل هذا الأب فانسو أي ماض مؤلم وتذكرو ان لهم فضل ولو لم يربوكم فكيف وهم من وقف على مصالحكم حتى أصبحتم رجالا راشدين وأمهات أو عضوات فعالات في المجتمع ,,,, اللهم أغفر لآبائنا وأمهاتنا وارحمهم كما ربونا صغارا . |
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|