" إن تتقوا الله يجعلْ لكم فرقانا " وقفة إيمانية قصيرة
بسم الله الرحمن الرحيم
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً )
الأنفال 29
اطلقت كلمه فرقان علي القرآن العظيم ، و الفرقان معناه : الذي يفرق الحق من الباطل ، وهذا معني منطقي لأن القرآن فيه اوامر من الله ونواهي ؛ اي افعل و لا تفعل ، و ما امرنا به لنتبعه نجده الان بعد الكثير من ابحاث المشككين هو الصالح لنا ، و النواهي بلا تفعل نجدها ايضا من رحمه الله بنا ان نهانا عنها لذلك سمي القران بالفرقان ، و لكن الغريب ان يوجه الله تعالى الخطاب للمؤمنين و يقول” إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً ” و لكن هذا المعنى لا يستشعره الا المؤمنين و المتقربين من مالك الملك ، و ذكر الرسول صلـى الله عليه وسلم حديثا بنفس المعنى يقول ” اتقوا فراسة المؤمن فانه يرى بنور الله ” .
و سنذكر قصة عن هذه الايه لتوضيح المعنى حتى نتقي الله فيما امر ونهي لكي يجعل لنا فرقانا اي وسيله للتفريق بين الحق و الباطل ويمنحك الثقه التي تعينك على رؤية الحق والصالح لنفسك والقصة هي " عن سفيان الثوري حين كان المنصور خليفة و بلغه ان سفيان الثوري يسبه و يقول عنه انه ملك جائر فقال الخليفه المنصور ( انا سأحج هذه السنه و اريد و انا داخل مكة ان ارى جسد سفيان الثوري مصلوب على مدخل مكه) و حينما كان سفيان الثوري يجلس في المسجد مع الفضيل بن عياض و سفيان بن عيينه ، جاءهم من يبلغه بما امر به الخليفه ، فقال له الفضيل بن عياض و سفيان بن عيينه ان يتخبأ حتي لا يجده المنصور ولأنهم كانوا من المتقربين من الله خافوا ان يضعف ايمان الناس اذا رأوا سفيان يعذب ! فرد عليهم سفيان بمنتهي الثقه في الله قائلا : ( والذي نفسي بيده لا يدخلها )! ،فتعجبوا من ثقته ، و ما لبثوا ان بلغهم : ان المنصور عثرت دابته و اصيب بكسر و مات في ساعته ، و شاء السميع العليم ان يدخل مكة محمولا على الاعناق ليصلي عليه سفيان الثوري.!!
منقول حسب المصدر ( الإعجاز في القرآن )
عن الشيخ الشعراوي رحمه الله
=========================
جاء في تفسير البغوي :
قوله - عز وجل - : ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله )
بطاعته وترك معصيته ؛ ( يجعل لكم فرقانا ) [ ص: 349 ] .:
* قال مجاهد : مخرجا في الدنيا والآخرة .
* وقال مقاتل بن حيان : مخرجا في الدين من الشبهات .
* وقال عكرمة : نجاة أي يفرق بينكم وبين ما تخافون .
* وقال الضحاك : بيانا .
* وقال ابن إسحاق : فصلا بين الحق والباطل يظهر الله به حقكم ويطفئ باطل من خالفكم .
والفرقان مصدر كالرجحان والنقصان.
|
تابعوني علي تويتر
https://twitter.com/A_0Hm?lang=ar
|