ذكريات ـ الصويدرة عام 1387هـ
اعجبتني القصه ونقلته لكم كانت موجوده في المنتدي القديم من العضو ابو رامي
الحلقة الأولى
تم تعييني وزميلي الأستاذ ابراهيم أبو جلاس معلمين في الصويدرة عام 1387 هـ ، خرجنا من إدارة التعليم نسأل عن موقف الصويدرة فدلونا على قهوة باب الشامي شمال المستشفى العام ، وصلنا إليها وأخذنا نسأل من في القهوة بكل براءة عن الصويدرة ، وأين تقع ، وكم تبعد عن المدينة فانبرى لنا شخص وقال كأنكم مدرسين ؟ قلنا نعم . قال أهلا وسهلا بكم ، وجدتم بغيتكم أنا أذهب بكم إليها .. بكم قال بخمسة عشر ريالا للشخص ثم خفض المبلغ إلى ثلاثة عشر ريالا تكرما .. ركبنا معه في غمارة وايت ديزل وكانت وجهته عفيف بطريق القصيم كما قال لنا ، وأخبرنا أنه لا توجد سيارات توصل للصويدرة مباشرة ، وقد قطع بنا المسافة في سبع ساعات تقريبا ( تخيلوا ! ) واكتشفنا بعدها أنه استغفلنا بطريقة عجيبة إذ أن الأجرة لا تتجاوز خمسة ريالات بأي حال من الأحوال ، والخمسة ريالات تلك الأيام تعادل مائة ريال هذه الأيام ، وقس عليها الستة والعشرين ريالا التي أخذها منا نتيجة لسذاجتنا ولكنها على أية حال درس بأن لا نسأل بعدها من لا نعرفه من السائقين عن وجهة يقومون بالتوصيل إليها .
وصلنا إلى الصويدرة ليلا ونزلنا في قهوة لرجل يمني فاضل اسمه يحي الحرازي ، استقبلنا بترحاب بالغ وأسكننا في غرفة مفروشة ملحقة بالقهوة معدة لسكنى المسافرين ، وأخبرنا أن المدرسين يسهرون كل ليلة في هذه القهوة ، وسوف يحضرون بعد قليل ، وفعلا حضروا وعرفنا عليهم ، فرحوا بنا ، وطمأنونا بأننا سوف نرتاح في هذه القرية فأهلها طيبون ، وكل شئ متوفر فيها ، ولن تشعروا فيها بالوحشة ، وقد لاحظنا ذلك فعلا من حركة السيارات والمسافرين التي لا تهدأ طوال الليل .
يتبع إن شاء الله
تابعوني علي تويتر
https://twitter.com/A_0Hm?lang=ar
|