| ركن القصص والروايات هنا قصص الماضي والحاضر ,, روايات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||||||||||||||
|
||||||||||||||||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه القصه وقعت عام 1245هــ تقريبا بين عدوان بن طواله شيخ الأسلم من شمّر وعقاب بن سعدون العواجي شيخ ولد سليمان من عنزه كان عدوان يقطن شرق جبلي طيّ بينما عقاب يقطن في الجنوب منهما والحرب بينهما دائما سجال وحصل أن اجتمعا بطريق الصدفه في مدينة الرّس اللتي هي إحدى مدن القصيم حيث نزل الخصمان وقومهما ضيوفا على أمير الرس آنذاك اللذي كان كريما وقدم لكل منهما واجبه اللذي يستحقه بادر عدوان بن طواله بالكلام موجها حديثه لعقاب العواجي قائلا : لقد اجتمعنا بغير اختيار واحد منا واني لأرجو أن تكون نتيجة هذا الإجتماع حسنه للطرفين فيما اذا أحسنا التصرف وتركنا الضغائن والعداوه القديمه . قال عقاب : ماذا تقصد من كلامك هذا ؟ قال عدوان : أقصد أن نتعاهد نحن وأنتم بهذه الغزوه , ونشترك في الغنيمه اللتي نكتسبها من ابل أو غنم العدو , ولاشك أنه اذا اجتمعت قوة غزاتكم مع قوة غزاتنا فاننا سوف ننتصر بعون الله على أي قبيله نغزوها ولنذكر في تاريخ حياتنا أن قبيلة شمر وقبيلة عنزه تصالحتا يوما من الدهر وغزتا عدوهما سويا . قال عقاب : اختر لك رأيا أحسن من هذا الرأي قال عدوان : لاأعلم أصوب ولاأفضل من هذا الرأي قال عقاب : لاشك أنك رأيت قومي أكثر من قومك عددا , ودبرت لك حيله لتنجو بها من هذا المأزق خشية أن ننتصر عليك لهذا بادرتني بهذا الحديث اللذي فيه من المكر والخديعه أكثر مما فيه من الحقيقه , وان يكن فيه مصلحه فإنها في جانبك أكثر مماهي في جانبي , ولو علمت أن قومك اكثر من قومي لما بادرت بهذا الرأي بل ربما كان رأيك عكس ذلك . قال عدوان : ماهو الرأي اللذي تشير إلبه أنت وتريد أن تفعله أنت بصفتك أكثر من قوما ؟ قال عقاب : أريد أن نتنازل نحن وأنتم بهذه الأرض الجميله ويتبارز أبطالنا وأبطالكم , ثم واصل حديثه وقال : أليس كل من قومي وقومك كانوا يشدون الرحال من مكان بعيد ولاقصد لهم غير الفوز والتغلب على الخصم . قال عدوان : صحيح مانقوله ولكن نحن الآن اجتمعنا وأرى أن الأحسن هو رأيي السابق قال عقاب : نعم انه الأحسن بالنسبه لسلامتك وسلامة قومك أما بالنسبه لي ولقومي فلا أرى فيه مايوافق مصلحتنا . قال عدوان : ان كان ولابد فلتكن المبارزه صباح الغد ,, قال عقاب : وهو كذلك . فلما انبثق الفجر خرج عدوان مبكرا يتبعه فرسان قومه ومر بطريقه الى عقاب وابلغه انه في انتظاره في المكان المعين , وكان عدوان قد رسم لقومه الخطه بعد أن حرضهم على القتال حيث قال لهم : نحن لانريد غنيمه إلا شيئا واحدا وهو رأس زعيمهم , أي عقاب العواجي , هذا الرجل اللذي تحدانا معتمدا على شجاعته وكثرة قومه .. وقال : إننا إذا قتلنا عقاب أو طرحناه أرضا فقد تم لنا النصر على قومه أجمعين . ثم قسم عدوان قومه الى فرقتين ,, فرقه جعلها معه ويتولى قيادتها بنفسه وفرقه جعل عليها أحد أفراد قبيلته ممن يثق بحزمهم وبطولتهم . فأما الفرقه اللتي معه فقد أمرها أن لايكون لها كفاح ولامناضله عدا شيئا واحدا وهو أن يوجه كل فرد منهم همه وشجاعته وقوته تجاه عقاب العواجي . وأما الفرقه الأخرى فقد كلّفهم أن يحاولوا مااستطاعوا أن يحولوا بين عقاب وقومه وأن لايدخروا وسعا من اشغال قومه عنه في الحين اللذي تطوقه خيول الفرسان الآخرين اللذين يقودهم عدوان بنفسه ,, وقد أبرموا أمرهم على هذه الخطه ! أما غزاة عنزه فقد كان زعيمهم مهملا إلى آخر حد الإهمال والسبب في إهماله هذا أنه كان واثقا ببطولته ورباطة جأشه اللتي لاتتزحزح هذا من ناحيه والناحيه الأخرى كان معتمدا على كثرة قومه وقلة أعدائه .. وبعد بزوغ الشمس وارتفاعها قيد رمح , خرج فرسان عنزه مدججين بالسيوف والرماح يقودهم البطل عقاب وبارز أمام قومه فذهب مسرعا نحو الموضع اللذي يعتقد أن الخصم ينتظره به حسب الموعد المعين بينهما , فلما دنا من المكان ونظر خيول عدوه هب على الفور وأطلق عنان فرسه , وقومه على أثره , فتركه عدوان وقومه حتى قرب منهم ثم أمر قومه بتنفيذ الخطه اللتي أسفرت عن فصل عقاب عن قومه حيث طوقه عدوان بالفرقه اللتي يرأسها كما أن الفرقه الأخرى حالت بين عقاب وقومه . ولم تستمر المعركه الا مده وجيزه حتى وقع عقاب أسيرا بيد عدوان وطرحه أرضا بدون أن يقتله ومن غير أن يمنعه بل استلمه شلعا لامنعا ( الشلع هو بدون عهد والمنع يكون الفارس استولى على عدوه بطريقة العهد , فالأولى يستطيع أن يقتله ولاعيب عليه عند العرب أما الثانيه فلا يستطيع أن يمسه بسوء ) . وقد كانت التعليمات اللتي أخذها قوم عدوان ترمي إلى أنه متى ماطرح عقاب أرضا فإن خيل الفرقتين كلها تتحد وتنصب على قوم عقاب حتى لايستطيعون أن يدافعوا عنه , وهكذا نفذ عدوان هذه الخطه حتى أن فرسان عنزه عنما رأوا عقاب مطوقا من خيول العدو حاولوا انتشاله فعجزوا وهناك ضعفت عزائمهم ! وهكذا نصر الله عدوان بن طواله على عقاب العواجي فرأى عدوان أن من الشيمه أن يعفو عنه ويحسن إليه أيضا ولذلك تحدث عدوان مع عقاب قائلا : إني قد عفوت عنك كما أني قد وهبتك فرسك قال عقاب : أما إذا عفوت عني فهذه شيمة العرب ولم تفعل شيئا مستغربا فأنت تعفو عني اليوم ونحن نعفو عنك في الغد وأما من خصوص الفرس اللتي تزعم أنك وهبتنيها فإن هذه الفرس ليست من جياد عشيرتي عنزه بل إن مصدرها الأساسي من خيل عشيرتكم شمر لأني قد غنمتها العام الماضي من الفارس الشمري فلان . قال عدوان : إذن الفرس نعيدها الى أهلها شمر ونشعرهم بأننا أخذناها منك قهرا وقوه كما أخذتها سابقا عاد بعد ذلك عقاب إلى قومه كما عاد عدوان وقومه منتصرين .. وكان هناك شاعر من قبيلة شمر يسمى مبارك التبيناوي يعلق على كل حادثه تقع بين قبيلته وقبيله أخرى بأسلوبه الشعبي بقدر مايستطيع وهذا البيت مماقاله بعد هذه المعركه :
وهنا يلوم الشاعر عدوان بن طواله ويقول اسف كل الأسف أن تعفو عن عقاب بعدما أصبح أسيرا بين يديك رغم أنه يؤخذ من البيت أن هناك أشخاصا غير عقاب تم أسرهم وذلك بقول الشاعر اعتقت ربعن عقب ماطيرهم حام ومعناه أنهم جماعه وليسوا فردا ..
يقول الشاعر هنا : كيف تعتق من قد وضع السيف بأعناقنا حتى تحطم سيفه وكلّ من كثرة ماقتل من قومنا ؟ ثم يقول الشاعر : لماذا تفعل الإحسان مع شخص يستحق العقوبه ويزعم الشاعر أن عقاب قاطع رحم
يرى الشاعر أن عدوان أخطأ بعفوه عن عقاب ويقول : لو أنك ضربت عنقه حتى نأمن من صولته علينا في مابعد لكان أفضل .. واللذي يدرس ادب هذا الشاعر يرى أن كلامه ينقض بعضه بعضا , ذلك أن البطل عقاب قتله بعض فرسان قبيلة شمر في معركه اخرى , فبعدما قتل نجد هذا الشاعر يبدي أسفا شديدا على مصرعه في قصيده طويله جاء منها قوله :
إلى أن قال :
يقول الشاعر في صدر البيت الأول : أن عقاب قتل في حاله كانت ارتجاليه وفي الشطر الآخر من نفس البيت يتظاهر الشاعر بحزنه واسفه على عقاب فيقول عزاه من طيرن اكل حجر عينه أي أنه يتوجع ويحزن على مقتل عقاب .. وفي الشطر الأخير من البيت الآخر يقول : كنت أتمنى أن عقاب استولى عليه رجال عقلاء حتى يقدروه ويعفو عنه هو يزعم من معنى كلامه أن عقاب استولى عليه شباب طائشون لايفكرون ولايعرفون قدره . وهذا الشاعر قريبه أخلاقه من أخلاق الفرزدق اللذي عبر عنه يزيد بن المهلب بن ابي صفره فقال : لاعجب من نفسية الفرزدق يهجوني أميرا ويمدحني سوقة .. وهذه بعض أبيات قصيدته السابقه
رحمهم الله جميعا وعقاب ابن الشيخ سعدون العواجي اولئك الأبطال اللذين غيروا مجرى التاريخ العربي بقصصهم وبطولاتهم اللتي ستبقى خالده على مر التاريخ وماسرد هذه القصه هنا إلا لنعلم كرم العفو وشجاعة الرجال التي قلت في هذا الزمن دمتم بخير وقد روى هذه الحادثه شخص عنزي يدعى عيادة الخمشي المتوفي بالرياض عام 1365هــ
لاإله إلا أنت سبحانك
أستغفرك إني كنت من الظالمين |
|
|
#2 |
|
شـــــاعر الــمنتدي
|
بارك الله فيك ابوريان على تنزيل مثل هذه القصص الذي تشد العقل لما فيها من المواقف البطوليه وشيم العرب انا انسجمت معها جدا جدا واتصفحها لعدت مرات دمت بحفظ الله
|
|
|
|
#3 |
|
عـضـو شـرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
حياك الله ابوفلاح ويشرفني اطلاعك واللي يجوز ابحرص عليه لاعدمناك
|
لاإله إلا أنت سبحانك
أستغفرك إني كنت من الظالمين
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | الملتقى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اتليتكو مدريد بطل الدوري الاوروبي بفوزه على بلباو بثلاثية نظيفة | عناد نور عبدالله | ركن الرياضه المحلية و العالميه | 0 | 10-05-2012 04:12 AM |