| ركن القصص والروايات هنا قصص الماضي والحاضر ,, روايات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
#1
|
||||||||||||||||
|
||||||||||||||||
|
السلام عليكم وأحب أن أورد لكم قصه عن بر الوالدين وفطنة المرأه العربيه
هذه القصه وقعت بين عام 1290 هـ و 1300هـ حيث وقع نزاع بين سالم الشليخي ومبارك بن مغيث ( وكلاهما من قبيلة قحطان ومن فخذ آل عاصم ) وتطور هذا النزاع من الكلام الى الفعل حتى وصل الأمر إلى طعن أحدهما الآخر بمديته طعنه بليغه ولكنها لم تصب منه مقتلا ,, وكان سالم هو البادئ بالطعنه ,, وحسب العرف المتبع هرب سالم إلى قبيلة عتيبه المضاده لقبيلة قحطان لكي يكون في حصانه منيعه من الثأر .. وكان الطاعن والمطعون تربطها رابطة المصاهره غير رابطة العشيره والفخذ وذلك أن ابنة سالم الطاعن في عصمة شقيق مبارك المطعون ,, وكانت الفتاه في وضع حرج جدا بين والدها اللذي ذهب شريدا طريدا خوفا من الإنتقام وبين زوجها المرتبطه به ,, وزاد الطين بله أنها أنجبت منه مولودا لازال يعيش على حليب امه فأصبحت الفتاه تصارع عاطفة الأمومه تجاه طفلها الرضيع من جهه وبرها بوالدها اللذي ترى أنه سبب وجودها بالحياه من جهه أخرى .. وظلت في حيره من أمرها واللتي بلغت بها مع شرود الذهن إلى نسيان ابنها وصياحه اللذي أقض مضجع رجال ونساء القبيله في تلك الليله الماطره من ليالي الشتاء الطويله .. وكان والد الطفل يتعلل عند شيخ القبيله ويشارك القوم الإستماع إلى راوي يسولف عليهم واللذي قطع سوالفه فجأه متأثرا بصراخ الطفل المزعج اللذي يشبه صراخ من لدغته أفعى ,, وكان الوالد أكثر القوم انزعاجا فكلما أصغى أذنيه ليتثبت من الصوت ازداد يقينا بأن الصوت ليس إلا صوت ابنه فلم يسعه إلا أن قام وذهب إلى بيته وعندما وصل البيت وجد ابنه يصيح صياحا يتفطر له أقسى القلوب غلظه ويتقلب على بطنه تاره وعلى ظهره تارة أخرى ويتخبط الأرض بساقيه الطريتين ,, فخطفه ووضعه على ذراعيه وراح يسأل عن أمه وقد أخذته روعة منظر الطفل عن رؤيته زوجته اللتي كانت بجانب الطفل جالسه ولكنها شاردة الذهن ,, ولم تفق من ذهولها حتى صاح بها زوجها بعد أن استرد شيئا من ذهوله هو الآخر .... فدنا منها بعد أن وضع كفه الأيمن على رأسها بينما كان ضاما ابنه الى صدره بذراعه الأيسر وقد ازداد صراخه ثم شد رأس زوجته بعنف صارخا بها قائلا : يافلانه .... وكأنه يوقضها من سبات عميق ,, فأشاحت بوجهها عنه بعد أن اتخذت قرارها بالبر بوالدها اللذي استولى على كيانها ,, فشعر الزوج أن حليلته تتعمد تحديه وتتجاهل وجوده فصرخ بها ثانيه : ألا تسمعين ؟؟ قالت : بلى أسمع وأرى .. قال : ألا تسمعين صراخ ابنكي اللديغ ؟؟ قالت : أجل ولكنه ليس باللديغ كما تظن .. قال : إذن ماباله يصيح ؟ قالت : لأنه جائع يريد الرضاع قال : ولماذا سهوت عن رضاعه قالت : لم أنسه بل تركته عامده متعمده ولن يرضع ثديي البته قال : أأنتي مجنونه قالت : كلا بل إني سليمة العقل والحواس ولله المنه وانما رأيت أن من العقل والوفاء والبر بأن أهجر الإبن اللذي كان أبوه وعمه جعلا والدي يهجرني ويهجر أهله وقبيلته ويجلو شريدا طريدا ... ثم صمتت قليلا وقبل أن ينتهي زوجها من جوابه لها اللذي بدأه بقوله : ألا تعلمين أن والدكي هو البادئ باعتدائه على أخي .. قاطعته بالحديث قائله : لقد أخذت على نفسي عهدا بأن لاأرضع ابنك لأن أباه وعمه لم يكن لديهما من التسامح والعفو اللذين هما من شيم الكرام مايجعلهما يغفران هفوة جده !! ثم توقفت قليلا تكفكف دموعها اللتي انحدرت على خديها كحبات الؤلؤ المنفرط من سلك الحرير ,, ثم قالت : إن الولد اللذي ينحدر من هذه العائله العاقه الجافه اللتي لم يفكر رجالها يوما من الأيام بالحلم والعفو عن والدي بقدر مايفكرون بعقابه والإنتقام منه جدير بالجفاء وخليق بالعقوق والحرمان ... وجم الرجل قليلا ثم ذهب إلى أخيه حاملا ابنه اللذي لازال يصرخ وقد كان مضى من الليل ثلثاه وكان أخوه قد تدثر بلحافه السميك رغم أن صراخ الطفل أيقضه من سباته قبل أن يوقضه أخوه ,, فراح يشعل النار مقابلا أخاه بالتحيه وقائلا : مال ابنك ياأخي ؟؟ عسى أن لايكون لديغا .. أهو اللذي كان يصرخ من أول الليل وقطع علينا سوالف الراوي .. قال : أجل هو ابني ولكن لم يكن لديغا كما تظن وكما خيل إلى سابقا عندما سمعت الصراخ أول الليل .. قال : إذن لابد أن يكون مريضا .. ماأسوأ أمراض الأطفال !! فقاطعه أخوه قبل أن يكمل كلمته وقال : ابني لم يكن مريضا ولكنه جائع .. قال مبارك : جائع ... أين والدته ؟؟ قال الزوج : الحديث عن والدته طويل وطويل ,, وسوف أشرح لك أمرها بعدما تأخذ طفلي وتسلمه زوجتك لترضعه .. قال مبارك : أنا لاأحب أن يكون بين ابنك وابنتي رضاع خشيه من المستقبل اللذي يجعل القران بينهما محرما .. قال الزوج : نحن الآن في حالة ضروره والمستقبل لايعلم ماوراءه إلا الله .. ثم أخذ العم مبارك ابن أخيه وسلمه لحليلته اللتي هي الأخرى أيقضها من رقادها صراخ الطفل ثم عاد لأخيه ليستفهم منه خبر زوجته .. وبدأ والد الطفل يشرح لأخيه الروايه بينما أخوه مصغي لحديثه بجميع حواسه وكان صراخ الطفل يستثير عاطفه الوالد فيقطع الحديث بين كل كلمه وجمله ويسأل أخاه قائلا : أرى الطفل مازال صراخه مستمرا .. فيهدئ مبارك من روعة أخيه بقوله : سوف يسكت الآن وينام بعدما يرتوي من الرضاع ... ويمضي والد الطفل يروي قصة زوجته وكأن مبارك قد فهم القصه رغم أن أخوه لم يصل لنهايتها بسبب صياح الطفل اللذي شتت أفكاره ..وذهب مبارك إلى زوجته ليسأل عن سبب استمرار بكاء الطفل رغم أنها ارضعته وقبل أن يسألها قاطعته قائله : ان الطفل رفض أن يرضع مني بل ولم يقبل أن يضع ثديي بفيه رغم محاولاتي اليائسه .. فعاد لأخيه لا ليخبره أن طفله رفض الرضاع وإنما ليؤكد له بأنه قد تجاوز وعفا عن سالم اللذي طعنه وقال مبارك : هيا بنا إلى زوجتك .. قال الزوج : ماذا تريد منها ؟؟ قال مبارك : لأعطيها عهدالله بأنني قد تنازلت عن ثأري اللذي أدين به والدها وأؤكد لها أني غدا سأذهب إلى قبيلة عتيبه لأعلن لوالدها تنازلي عن حقي ولن أعود حتى يكون والدها بجانبي .. مارأيك بهذه الفكره ؟؟ قال أخوه : الأمر عائد إليك فأنت صاحب الحق فإذا عفوت فهذه شيمه وفضل منك ثم أنت الأخ الأكبر واللذي تأمرنا به لانخالفك .. قال مبارك : أرى أن نذهب الآن إلى زوجتك ونخبرها بالحديث اللذي يسرها طبعا قال أخوه : فلنأخذ الطفل معنا قال مبارك : دع الطفل الآن عند زوجتي وسوف تأتي والدته نفسها تحمله وتكفينا أمره .. ذهب الأخوان إلى المرأه الباره بوالدها وماأن رأتهما حتى أيقنت أنها نجحت بفرض ارادتها فبادرها مبارك قائلا : ياابنة فلان .. لقد تضاعف قدركي واحترامكي عندنا بعد موقفكي هذه الليله مضاعفه فوق ماتتصورينها ,, فصمت قليلا ثم واصل حديثه قائلا : اعاهدكي الله أني قد عفوت عن والدكي كما أعاهدكي الله ثانيه بأني سوف أذهب غدا اليه ولن اعود حتى يكون بصحبتي .. قالت الزوجه : هذا ماينبغي أن يعمل به كريم من أمثالك ولست أستغرب ذلك منك وانما أستغرب منك غير هذا .. قال مبارك : ألا تذهبين معنا لتأخذي طفلكي ؟؟ قالت : بلى .. ذهبت الزوجه إلى بيت حماها وأخذت طفلها وأرضعته ونام الطفل بعد ذلك نوما لذيذا كما نامت والدته وهي قريرة العين عامرة الوجدان راضيه عن نفسها بارة بوالدها .. وفي الصباح الباكر ذهب الأخوان إلى قبيلة عتيبه ولم يعودا حتى عاد معهم سالم .. وعندما عاد سالم إلى أهله وذويه ووجد أصدقائه اللذي كان يعتقد فيهم الوفاء قد جفوه بعدما ابتلي بمحنته اللتي اضطرته الى الجلاء والتشريد ,, كما وجد ذويه الأقربين لم يواسوه بغربته ولم يسألوا عنه .. عند ذلك راح يفكر ويفكر .. ويعبر عن أفكاره ومايختلج في نفسه بقصيدته اللتي جاء منها قوله :
شرح البيتين : يلوم سالم بعض أفراد قومه اللذين لم يتوسطوا له بالصلح مع أبناء عمه وهذا ماقصده بالبيت الأول وأما في البيت الثاني فإنه يقول إن هؤلاء الأشخاص تخلوا عني أيام محنتي عندما أراد أن يجلو عن أهله وقبيلته فيقول لقد تركوني في الحين اللذي كثر فيه أعدائي حتى أصبحوا كالذئاب المفترسه ..
يقول : ألا قبح الله الصديق اللذي يتظاهر بالوفاء والإخلاص أيام السلم والسرور بينما هو في الشدائد والمحن سرعان مايتخلى عني كأنه لايعرفني !!
يقول : ألا قبح الله الصديق اللذي إذا أصابتني مصيبه لايعبأ بمصيبتي ولايعيرها أدنى أهتمام ,, بينما أجدني إذا أصابته مصيبه لاأبيت الليل من همه حتى أشعر أنني أشاركه بآلامه وبؤسه وأحزانه .... أتمنى أن تحوز هذه القصه على رضاكم والسلااااااام عليكم |
|
|
#3 |
|
عـضـو شـرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
وجهك أبيض أبوطاهر وتواجد مثلك وشرواك يحفزنا على الجديد المفيد
|
|
|
|
#4 |
|
شـــــاعر الــمنتدي
|
ابوريان اسعد الله مساك اما انا فقد اعجبتني هذه القصه جدا جدا لقد سرح خيالي مع قراتي لها وراحت افكاري معها بعيدا وقريبا الله الله على البر والوفاء فهما من اطيب صفات الانسان بعد التوحيد والايمان ابوريان نحن بحاجه لمثل هذه القصص التي يستفيد الانسان بقراتها اشياء كثيره دمت بخير تقبل مني اطيب تحيه
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة معزي فلاح واصل السحيمي ; 24-05-2013 الساعة 07:47 PM
سبب آخر: تعديل حروف
|
|
|
#5 | |
|
عـضـو شـرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
اقتباس:
يعلم الله إنها حازت على رضاك أسعدني يابوفلاح وابشر بمثلها الله يعافيك |
|
|
|
|
#7 |
|
عـضـو شـرف
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
ويعطيك مليون عافيه أبوفهد على تواصلك وكل ماقدمته ومازلت تقدمه للموقع
هذه رسائل للزوجات وللآباء نسأل الله الرحمه في مابيننا .. دمت بخير .. |
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | الملتقى | مشاركات | آخر مشاركة |
| لاجديد الهلال يفوز على النصر والاهلي بثلاثية يتفوق على القادسية والاتحاد يفلت بالتعادل من نجران | يوسف سعد بن عوض | ركن الرياضه المحلية و العالميه | 4 | 27-03-2012 10:38 AM |
| الدوري الانجليزي الجولة (29) : فوز المان سيتي على تشيلسي يدعم حظوظه في المنافسه على اللقب | عناد نور عبدالله | ركن الرياضه المحلية و العالميه | 1 | 24-03-2012 09:28 AM |
| اذا كنت على وشك الابتعاث راسلني على هذا الايميل | السحيمي البريطاني | ركن المبتعثين | 4 | 02-09-2011 10:57 AM |