:: تغطية :: أفــراح ( السحيمي ) في قاعة ذكرى للاحتفالات بالمدينة المنورة يوم الخميس24 / ١ / ١٤٤٠ هـ (آخر رد :عارف مطر السحيمي)       :: تكريم الرائد علي بن عياضه السحيمي بعد انتهاء دورته بالولايات المتحده الامريكيه (آخر رد :حمتو)       :: تغطية حفل كايد بن غزاي السحيمي لتكريم البطل الممرض فهد بن غويزي السحيمي (آخر رد :ناصرمطرالسحيمي)       :: تحميل تنزيل برنامج صانع الافلام Wondershare Filmora 2018 (آخر رد :هاى ستار)       :: تحميل برنامج تشغيل ملفات فيديو ام بي فور مشغل mp4 player 2018 mp4 (آخر رد :هاى ستار)       :: تحميل برنامج تصميم شعارات 2018 - لتصميم الشعارات - تصميم شعار (آخر رد :هاى ستار)       :: تحميل برنامج افيرا 2019 باللغة العربية و مميزات أخر تحديث (آخر رد :هاى ستار)       :: تحميل برنامج avira 2019 لحماية جهازك الحاسوب من الفيروسات (آخر رد :هاى ستار)       :: تغطية :: زواج الشاب (عبدالرحمن بن مزعل السحيمي) في قاعة الثريا بالمدينة المنورة يوم الجمعة 7 / 11 / 1439 هـ (آخر رد :عارف مطر السحيمي)       :: تحميل برنامج فول بلاير لتشغيل جميع صيغ الفيديو full player 2018 (آخر رد :هاى ستار)        

عدد مرات النقر : 712
عدد  مرات الظهور : 4,580,348
تابعونا عبر تويتر


ركن التربية الاسلامية كل ما يتعلق بالامور الشرعية والتوجيهات الاسلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 27-02-2012, 03:55 PM
المــــــدير الــــــعــام
احمد معوض بن عواض غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 51
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 فترة الأقامة : 5349 يوم
 أخر زيارة : 25-03-2017 (06:40 PM)
 المشاركات : 9,062 [ + ]
 التقييم : 99805
 معدل التقييم : احمد معوض بن عواض has a reputation beyond reputeاحمد معوض بن عواض has a reputation beyond reputeاحمد معوض بن عواض has a reputation beyond reputeاحمد معوض بن عواض has a reputation beyond reputeاحمد معوض بن عواض has a reputation beyond reputeاحمد معوض بن عواض has a reputation beyond reputeاحمد معوض بن عواض has a reputation beyond reputeاحمد معوض بن عواض has a reputation beyond reputeاحمد معوض بن عواض has a reputation beyond reputeاحمد معوض بن عواض has a reputation beyond reputeاحمد معوض بن عواض has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي ما تيسر من تفسير سورتي المائدة والانعام



سورة المائدة من الآية: (13) إلى (16)


اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14)

معنى الكلمات
{إنا نصارى}: أي ابتدعوا بدعة النصرانية فقالوا إنا نصارى.
{أغرينا بينهم العداوة}: الإِغراء: التحريش والمراد أوجدنا لهم أسباب الفرقة والخلاف إلى يوم القيامة بتدبيرنا الخاص فهم أعداء لبعضهم البعض أبداً.

معنى الآيات
ما زال السياق الكريم في بيان خبث اليهود وغدرهم فقد أخبر تعالى في هذه الآية الكريمة (13) أن اليهود الذين أخذ الله ميثاقهم على عهد موسى عليه السلام بأن يعملوا بما في التوراة وأن يقابلوا الكنعانيين ويخرجوهم من أرض القدس وبعث منهم أثني عشر نقيباً قد نكثوا عهدهم ونقضوا ميثاقهم، وإنه لذلك لعنهم وجعل قلوبهم قاسية فهم يحرفون الكلم عن مواضعه فقال تعالى: (فبما نقضهم ) أي فبنقضهم ميثاقهم الذي أخذ عليهم بأن يعملوا بما في التوراة ويطيعوا رسولهم {لعناهم} أي أبعدناهم من دائرة الرحمة وأفناء الخير والسلام {وجعلنا قلوبهم قاسية} شديدة غليظة لا ترق لموعظة، ولا تلين لقبول هدى {يحرفون الكلم عن مواضعه} فيقدمون ويأخرون ويحذفون بعض الكلام ويؤولن معانيه لتوافق أهواءهم، ومن ذلك تأويلهم الآيات الدالة على نبوة كل من عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم في التوراة {ونسوا حظاً مما ذكروا به} وتركوا كثيراً مما أمروا به من الشرائع والأحكام معرضين عنها متناسين لها كأنهم لم يؤمرو بها، فهل يستغرب ممن كان هذا حالهم الغدر والنقض والخيانة، ولا تزال يا رسولنا {تطلع على خائنة منهم} أي على طائفة خائنة منهم كخيانة بني النضير(إلا قليلا منهم ) فإنهم لا يخونون كعبد الله بن سلام وغيره، وبناء على هذا {فاعف عنهم} فلا تؤاخذهم بالقتل، {واصفح} عنهم فلا تتعرض لمكروههم فأحسن إليهم بذلك {إن الله يحب المحسنين}.
هذا ما دلت عليه الآية (13)
أما الآية (14) في هذا السياق فقد أخبر تعالى بي وبرسلي وبالعمل بشرعي فتركوا متناسين كثيراً مما أخذ عليهم العهد والميثاق فيه، فكان أن أغرينا بينهم العداوة والبغضاء كثمرة لنقضهم الميثاق فتعصبت كل طائفة لرأيها فثارت بينهم الخصومات وكثر الجدل فنشأ عن ذلك العداوات والبغضاء وستستمر إلى يوم القيامة، وسوف ينبئهم الله تعالى بما كانوا يصنعون من الباطل والشر والفساد ويجازيهم به الجزاء الموافق لخبث أرواحهم وسوء أعمالهم فإن ربك عزيز حكيم.

هداية الآيات
1- حرمة نقض المواثيق ونكث العهود ولا سيما كان بين العبد وربه.
2- الخيانة وصف لازم لأكثر اليهود فقل من سلم منهم من هذا الوصف.
3- استحباب العفو عند القدرة، وهو من خلال الصالحين.
4- حال النصارى لا تختلف كثيراً عن حال اليهود كأنهم شربوا من ماء واحد. وعليه فلا يستغرب منهم الشر ولا يؤمنون على سر فهم في عداوة الإِسلام والحرب عليه متعاونون متواصون.


يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)

معنى الآيات
ما زال السياق في أهل الكتاب فبعد أن بين تعالى باطلهم وما هم عليه نم شر وسوء داعهم وهو ربهم أورحم بهم من أنفسهم إلى سبيل نجاتهم وكمالهم دعاهم إلى الإِيمان برسوله وكتابه ذلك الرسول الذي ما اتبعه أحد وندم وخزى والكتاب الذي ما ائتم به أحد وضل أو شقي، فقال: {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا} أي محمد صلى الله عليه وسلم {يبين لكم} بوحينا {كثيراً} من مسائل الشرع والدين التي تخفونها خشية الفضيحة لأنها حق جحدتموه وذلك كنعوت النبي الأمي وصفاته حتى لا يؤمن به الناس، وكحكم الرجم في التوراة وما إلى ذلك. {ويعفو} يترك كثيراً لم يذكرلعدم الداعى إلى ذكره يا أهل الكتاب {قد جاءكم من الله} ربكم {نور} هو رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم {وكتاب مبين} وهو القرآن إذ بين كل شيء من أمور الدين والدنيا وكل ما تتوقف سعادة الإِنسان وكماله عليه دنيا وأخرى {يهدي به الله} تعالى {من اتبع رضوانه} وذلك بالرغبة الصادقة في الحصول على رضاالله عز وجل بوسطة فعل محابه وترك مساخطه عن كل معتقد وقول وعمل يهديه به {سبل السلام} أي طرق السعادة والكمال، {ويخرجهم} أي المتبعين رضوان الله {من الظلمات} وهي ظلمات الكفر والشرك والشك، إلى نور الإِيمان الصحيح والعبادة الصحيحة المزكية للنفس المهذبة للشعور بتوفيقه وعونه تعالى ويهديهم أي أولئك الراغبين حقاً في رضا الله {يهديهم الى صراط مستقيم} لا يضلون معه ولا يشقون أبداً وهو دينه الحق الإِسلام الذي لا يقبل ديناً غيره، والذي ما اهتدى من جانبه ولا سعد ولا كمل من تركه.

هداية الآيات
1- نصح الله تعالى لأهل الكتاب بدعوتهم إلى سبل السلام بالدخول في الإِسلام.
2- بيان جحود اليهود والنصارى لكثير من الأحكام الشرعية ودلائل النبوة المحمدية مكراً وحسداً حتى لا يؤمن الناس بالإِسلام ويدخلوا فيه.
3- اتباع السنة المحمدية يهدي صاحبه الى سعادته وكماله.
4- القرآن حجة على الناس كافة لبيانه الحق في كل شيء.
5- طالب رضا الله بصدق يفوز بكل خير وينجوا من كل ضير.



 توقيع : احمد معوض بن عواض

تابعوني علي تويتر

https://twitter.com/A_0Hm?lang=ar


آخر تعديل احمد معوض بن عواض يوم 27-02-2012 في 04:03 PM.
رد مع اقتباس
قديم 27-02-2012, 03:55 PM   #2
المــــــدير الــــــعــام


الصورة الرمزية احمد معوض بن عواض
احمد معوض بن عواض غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 51
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 25-03-2017 (06:40 PM)
 المشاركات : 9,062 [ + ]
 التقييم :  99805
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سورة المائدة من الآية: (20) إلى (23)

اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآَتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ (20) يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (21) قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ (22) قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (23)

معنى الآيات
ما زال السياق مع أهل الكتب وهو هنا في اليهود خاصة إذ قال الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم واذكر {إذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء} كموسى وهرون علهيما السلام {وجعلكم ملوكاً} تملكون أنفسكم لا سلطان لأمة عليكم إلا سلطان ربكم عز وجل {يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم} للسَّكَن فيها والاستقرار بها فافتحوا باب المدينة وباغتوا العدو فإنكم تغلبون {ولا ترتدوا على أدباركم} أي ولا ترجعوا إلى الوراء منهزمين فتنقلبوا بذلك خاسرين، لا أمر الله بالجهاد أطعتم، ولا المدينة المقدسة دخلتم وسكنتم، واسمع يا رسولنا جواب القوم ليزول استعظامك بكفرهم بك وهمهم بقتلك، ولتعلم أنهم قوم بهت سفلة لا خير فيهم، إذ قالوا في جوابهم لنبيهم موسى عليه السلام: {يا موسى إن فيها قوماًجبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون}!! وكان سبب هذه الهزيمة الروحية ما أذاعه النقباء من أخبار مخيفة تصف العمالقة الكنعانيين بصفات لا تكاد تتصور في العقول اللهم إلا اثنين منهم وهما يوشع بن نون، وكالب بن يوحنا وهما اللذان قال تعالى عنهما: {قال رجلان من الذين يخافون} أي أمر الله تعالى {نعم الله عليهما} فعصمهما من إفشاء سر ما رأو من قوة الكنعانيين إلا لموسى عليه السلام قالا للقوم {ادخلوا عليهم الباب} أي باب المدينة {فإذا دخلتموه فإنكم غالبون} وذلك لعنصر المباغتة وهو عنصر مهم في الحروب، {وعلى الله فتوكلوا} وهاجموا القوم واقتحموا عليهم المدينة {إن كنتم مؤمنين} بما أوجب الله عليكم من جهاد وكتب لكم من الاستقرار بهذه البلاد والعيش بها، لأنها أرض القدس والطهر. هذا ما تضمنته الآيات الأربع، وسنسمع رد اليهود على الرجلين في الآيات التالية.

هداية الآيات
1- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم بإعلامه تعالى بخبث اليهود وشدة ضعفهم ومرض قلوبهم.
2- فضح اليهود بكشف الآيات عن مخازيهم مع أنبيائهم.
3- بيان الأثر السيء الذي تركه إذاعة النقباء للأخبار الكاذبة المهولة، وقد استعملت ألمانيا النازية هذا الأسلوب ونجحت نجاحاً كبيراً حيث اجتاحت نصف أوربا في مدة قصيرة جداً.
4- بيان سنة الله تعالى من أنه لا يخلوا زمان ولا مكان من عبد صالح تقوم به الحجة على الناس.
5- فائدة عنصر المباغتة في الحرب وأنه عنصر فعال في كسب الانتصار.


 
 توقيع : احمد معوض بن عواض

تابعوني علي تويتر

https://twitter.com/A_0Hm?lang=ar


رد مع اقتباس
قديم 27-02-2012, 03:56 PM   #3
المــــــدير الــــــعــام


الصورة الرمزية احمد معوض بن عواض
احمد معوض بن عواض غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 51
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 25-03-2017 (06:40 PM)
 المشاركات : 9,062 [ + ]
 التقييم :  99805
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سورة المائدة من الآية: (32) إلى (34)

اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه

مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)

معنى الآيات
يقول تعالى: إنه من أجل قبح جريمة القتل وما يترتب عليها من مفاسد ومضار لا يقادر قدرها أو جبنا على بني إسرائيل لكثرة ما شاع بينهم من القتل وسفك الدماء فقد قتلوا الأنبياء والآمرين بالقسط من الناس لأجل هذه الضراوة على القتل فقد قتلوا رسولين زكريا ويحيى وهموا بقتل كل من المرسلين العظيمين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم من أجل ذلك شددنا عليهم في العقوبة إذ من قتل منهم نفساً بغير نفس أي ظلماً وعدواناً. أو قتلها بغير فساد قامت به في الأرض وهو حرب الله ورسوله والمؤمنين فكأنما قتل الناس جميعاً بمعنى يعذب عذاب قتل الناس جميعاً يوم القيامة ومن أحياها بأن استوجبت القتل فعفا عنها وتركها لله إبقاء عليها فكأنما أحيا الناس جميعاً يعني يُعطى أجر من أحيا الناس جميعاً كل هذا شرعه الله تعالى لهم تنفيراً لهم من القتل الذي أصروا عليه، وترغيباً لهم فيالعفو الذي جافوه وبعدوا عنه فلم يعرفوه وقوله تعالى: {ولقد جاءتهم رسولهم بالبينات} يخبر تعالى عن حالهم مسلياً رسوله محمداً عما يحمله من همّ منهم وهم الذين تآمروا على قتله أن الشر الذي لازم اليهود والفساد الذي أصبح وصفاً لازماً لهم وخاصة المؤامرات بالقتل وإيقاد نار الحروب لم يكن عن جهل وعدم معرفة منهم لا أبداً بل جاءتهم رسولهم بالآيات البينات والشرائع القويمة والآداب الرفيعة ولكنهم قوم بهت متمردون على الشرائع مسرفون في الشر والفساد ولذا فإن كثيراً منهم والله لمسرفون في الشر والفساد، وبنهاية هذه الآية ومن قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم..}وهي الآية (11) انتهى الحديث عن اليهود المتعلق بحادثة همهم بقتل الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقد ذكر تسلية لرسول الله وأصحابه، كما هو تسلية لكل مؤمن يتعرض لمكر اليهود عليهم لعائن الله.




هداية الآيات
1- تأديب الرب تعالى لبني إسرائيل ومع الأسف لم ينتفعوا به.
2- فساد بني إسرائيل لم ينشأ عن الجهل وقلة العلم بل كان اتباعاً للأهواء وجريا وراء عارض الدنيا. فلذا غضب الله عليهم ولعنهم لأنهم عالمون.
3- بالرغم من تضعيف جزاء الجريمة على اليهود، ومضاعفة أجر الحسنة له فإنهم أكثر الناس اسرافاً في الشر والفساد في الأرض.


إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (34)

معنى الآيات
لما ذكر تعالى ما أوجبه على اليهود من شدة العقوبة وعلى جريمة القتل والفساد في الأرض كسْرا لِحِدةٍ جُرئتهم على القتل والفساد ذكر هنا حكم وجزاء من يحارب المسلمين ويسعى بالفساد في ديارهم فقال تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} بالكفر بعد الإِيمان والقتل والسلب بعد الأمان، {ويسعون في الأرض فساداً} بتخويف المسلمين، وقطع طرقهم وأخذ أموالهم، والاعتداء على حرماتهم وأعراضهم، هو ما أذكره لكم لا غيره فاعلموه أنه {أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض} ومعنى يقتلوا: يقتلون واحداً بعد واحد نكاية لهم وإرهاباً وتعزيزا لغيرهم، ومعنى يصلبوا بعد ما يقتل الواحد منهم يشد على خشبة مدة ثلاثة أيام ومعنى ينفوا من الأرض يخرجوا من دار الإِسلام، أو إلى مكان ناءٍ كجزيرة في بحر أو يحبسوا حتى ينجو المسلمين من شرهم وأذاهم، ويكون ذلك الجزاء المذكور خزياً وذلاً لهم في الدنيا {ولهم في الآخرة عذاب عظيم} وهو عذاب النار، وقوله تعالى: {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} فهذا استثناء متصل من أولئك المحربين بأن من عجزنا عنه فلم نتمكن من القبض عليه، وبعد فترة جاءنا تائباً فإن حكمه يختلف عمن قبله، وقوله تعالى: {فاعلموا أن الله غفور رحيم} يحمل إشارة واضحة إلى تخفيف الحكم عليه، وذلك فإن كان كافراً وأسلم فإن الإِسلام يجب ما قبله فيسقط عنه كل ما ذكر في الآية من عقوبات.. وإن كان مسلماً فيسقط الصلب ويجب عليه، رد المال الذي أخذه إن بقي في يده، وإن قتل أو فجر وطالب بإقامة الحد عليه أقيم عليه الحد، وإلا ترك لله والله غفور رحيم.

هداية الآيات
1- بيان حكم الحرابة وحقيقتها: خروج جماعة اثنان فأكثر ويكون بأيديها سلاح ولهم شوكة، خروجهم إلى الصحراء بعيداً عن والقرى، يشنون هجمات على المسلمين فيقتلون ويعتدون على الأعراض. هذه هي الحرابة وأهلها يقال لهم المحاربون وحكمهم ما ذكر تعالى في الآية (33).
2- الإِمام مخير في إنزال التي يرى أنها مناسبة لاستتباب الأمن، إن قلنا أو في الآية للتخيير، وإلا فمن قتل وأخذ المال وأخاف الناس قتل وصلب، ومن قتل ولم يأخذ مالاً قتل، ومن قتل وأخذ مالاً قطعت يده ورجله من خلاف فتقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، ومن لم يقتل ولم يأخذ مالاً ينفى.
3- من تاب من المحاربين قبل التمكن منه يعفى عنه إلا أن يكون بيده مال سلبه فإنه يرده على ذويه أو يطلب بنفسه إقامة الحد عليه فيجاب لذلك.
4- عظم عفو الله ورحمته بعباده لمغفرته لمن تاب ورحمته له.


 

رد مع اقتباس
قديم 27-02-2012, 03:56 PM   #4
المــــــدير الــــــعــام


الصورة الرمزية احمد معوض بن عواض
احمد معوض بن عواض غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 51
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 25-03-2017 (06:40 PM)
 المشاركات : 9,062 [ + ]
 التقييم :  99805
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سورة المائدة من الآية: (36) إلى (37)



اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه


إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (37)


معنى الآيات
ينادي الرب تبارك وتعالى عباده المؤمنين به وبرسوله ووعده ووعيده ليرشدهم إلى ما ينجيهم من العذاب فيجتنبوه، وإلى ما يدنيهم من الرحمة فيعملوه فيقول:{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون} ومعنى اتقوا الله خافوا عذابه فأطيعوه بفعل أوامره وأوامر الرسول واجتناب نواهيهما فإن عذاب الله لا يتقى إلا بالتقوى. ومعنى {ابتغوا إليه الوسيلة} اطلبوا إليه القربة، أي تقربوا إليه بفعل ما يحب وترك ما يكره تفوزوا بالقرب منه. ومعنى {جاهدوا في سبيله} جاهدوا أنفسكم في طاعته والشيطان في معصيته، والكفار في الإِسلام إليه والدخول في دينه باذلين كل ما في وسعكم من جهد وطاقة، هذا ما دلت عليه الآية (35) أما الآية (36) وهي قوله تعالى: {إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعاً ومثله معه.. الخ}فإنها علة لما دعت إليه الآية (35) من الأمر بالتقوى وطلب القرب من الله تعالى وذلك بالإِيمان وصالح الأعمال، لأن العذاب الذي أمروا باتقائه بالتقوى عذاب لا يطاق أبداً ناهيكم أن الذين كفروا {لو أن لهم في الأرض جميعاً} من مال صامت وناطق {ومثله معه} وقبل منهم فداء لأنفسهم من ذلك العذاب لقدموه سخية به نفوسهم، إنه عذاب أليم موجع أشد الوجع ومؤلم أشد الألم إنهم يتمنون بكل قلوبهم أن يخرجوا من النار {وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم} دائم لا يبرح ولا يزل.

هداية الآيات
1- وجوب تقوى الله عز وجل وطلب القربة إليه والجهاد في سبيله.
2- مشروعية التوسل إلى الله تعالى بالإِيمان وصالح الأعمال.
3- عظم عذاب يوم القيامة وشدته غير المتناهية.
4- لا فدية يوم القيامة ولا شفاعة تنفع الكافر فيخرج بها من النار.
5- حسن التعليل للأمر والنهي بما يشجع على الامتثال والترك.


 

رد مع اقتباس
قديم 27-02-2012, 03:58 PM   #5
المــــــدير الــــــعــام


الصورة الرمزية احمد معوض بن عواض
احمد معوض بن عواض غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 51
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 25-03-2017 (06:40 PM)
 المشاركات : 9,062 [ + ]
 التقييم :  99805
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سورة المائدة من الآية: (48) إلى (50)


اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه

وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ (49) أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)

معنى الآيات
لما ذكر تعالى إنزاله التوراة وأن فيها الهدى والنور وذكر الإِنجيل وأنه أيضاً فيه الهدى والنور ناسب ذكر القرآن الكريم فقال: {وأنزلنا إليك الكتاب} أي القرآن {بالحق} متلبساً به لا يفارقه الحق والصدق لخلوه من الزيادة والنقصان حال كونه {كونه مصدقاً لما بين يديه} من الكتب السابقة، ومهيمناً حفيظاً حاكما فالحق ما أحقه منا والباطل ما أبطله منها.
وعليه {فاحكم} يا رسولنا بين اليهود والمتحاكمين إليك {بما أنزل الله} إليك بقتل القاتل ورجم الزاني لا كما يريد اليهود {ولا تتبع أهواءهم} في ذلك وَتَرُكَ ما جاءك من الحق، واعلم أنا جعلنا لكل أمة شرعة ومنهاجاً أي شرعاً وسبيلاً خاصاً يسلكونه في إسعادهم وإكمالهم، {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} على شريعة واحدة لا تختلف في قضاياها شريعة أخرى من أجل أن يبتليكم فيما أعطاكم وأنزل عليكم ليتبين المطيع من العاصي والمهتدي من الضال، وعليه فَهَلُمَّ {فاستبقوا الخيرات} أي بادروا الأعمال الصالحة وليجتهد كل واحد أن يكون سابقاً، فإن مرجعكم إليه تعالى {فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون} ، ثم يجزيكم الخير بمثله والشر إن شاء كذلك. هذا ما دلت عليه الآية (48) أما الآية (49) فقد أمر الله تعالى فيها رسوله ونهاه وحذره وأعلمه وندد بأعدائه وأمره أن يحكم بين من يتحاكمون إليه بما أنزل عليه من القرآن فقال: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} ونهاه أن يتبع أهواء اليهود فقال: {ولا تتبع أهواءهم} وحذره من أن يتبع بعض آرائهم فيترك بعض ما أنزل عليه ولا يعمل به وعمل بما اقترحوه عليه فقال: {واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك} وأعلمه أن اليهود إن تولوا أي أعرضوا عن قبول حكمه وهو الحكم الحق العادل فإنما يريد الله تعالى أن ينزل بهم عقوبة نتيجة ما قارفوامن الذنوب وما عقوبة نتيجة ما قارفوا من الذنوب وما ارتكبوا من الخطايا فقال: {فإن تولوا فاعلم أنَّما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم}. وندد بأعدائه حيث أخبر أن أكثرهم فاسقون أي عصاة خارجون عن طاعة الله تعالى ورسله فقال: {وإن كثيراً من الناس لفاسقون}.
فسلاه بذلك وهون عليه ما قد يجده من ألم تمرد اليهود والمنافقين وإعراضهم عن الحق الذي جاءهم به ودعاهم إليه. هذا ما دلت عليه الآية (49) أما الآية (50) فقد أنكر تعالى فيها على اليهود طلبهم حكم أهل الجاهلية حيث لا وحي ولا تشريع إلهي وإنما العادات والأهواء والشهوات معرضين عن حكم الكتاب والسنة حيث العدل والرحمة فقال تعالى: {أفحكم الجاهلية يبغون}. ثم أخبر تعالى نافياً أن يكون هناك حكم أعدل أو أرحم من حكم الله تعالى للمؤمنين به الموقنين بعدله تعالى ورحمته فقال: {ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون}؟.

هداية الآيات
1- وجوب الحكم وفي كل القضايا بالكتاب والسنة.
2- لا يجوز تحكيم أية شريعة أو قانون غير الوحي الإِلهي الكتاب والسنة.
3- التحذير من اتباع أهواء الناس خشية الإِضلال عن الحق.
4- بيان الحكمة من اختلاف الشرائع وهو الابتلاء.
5- أكثر المصائب في الدنيا ناتجة بعض الذنوب.
6- حكم الشرعية الإِسلامية أحسن الأحكام عدلاً ورحمة.


 

رد مع اقتباس
قديم 27-02-2012, 03:59 PM   #6
المــــــدير الــــــعــام


الصورة الرمزية احمد معوض بن عواض
احمد معوض بن عواض غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 51
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 25-03-2017 (06:40 PM)
 المشاركات : 9,062 [ + ]
 التقييم :  99805
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سورة المائدة من الآية: (51) إلى (53)


اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه




يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53)




معنى الآيات
ورد في سبب نزول هذه الآية أن عبادة بن الصامت الأنصاري، وعبد الله بن أبي كان لكل منهما حلفاء من يهود المدينة، ولما انتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون في بدر اغتاظ اليهود وأعلنوا سوء نياتهم فتبرأ عبادة بن الاصمت من حلفائه ورضي بموالاة الله ورسوله والمؤمنين وأبى ابن أبي ذلك وقال بعض ما جاء في هذه الآيات فأنزل الله تعالى قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} أي لكم من دون المؤمنين وقوله تعالى {بعضهم أولياء بعض} تعليل لتحريم موالاتهم، لأن اليهودي ولي لليهودي والنصارني ولي للنصراني على المسلمين فكيف تجوز إذاً موالاتهم، وكيف يصدقون أيضاً فيها فهل من المعقول أن يحبك النصراني ويكره أخاه، وهل ينصرك على أخيه؟ وقوله تعالى: {ومن يتولهم منكم} أي أيها المؤمنين {فإنه منهم} ، لأنه بحكم موالاتهم سيكون حرباً على الله ورسوله والمؤمنين وبذلك يصبح منهم قطعاً وقوله: {إن الله لا يهدي القوم الظالمين} جمل تعليلة تفيد أن من والى اليهود والنصارى من المؤمنين أصبح مثلهم فيحرم هداية الله تعالى لأن الله لا يهدي القوم الظالمين، والظلم وضع الشيء في غير محله وهذا الموالي لليهود والنصارى قد ظلم بوضع الموالاة في غير محلها حيث عادى الله ورسوله والمؤمنين ووالى اليهود والنصارى أعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا ما دلت عليه الآية (51) أما الآية (52) فقد تضمنت بعض ما قال ابن أبي مبرراً به موقفه المخزي وهو الإِبقاء على موالاته لليهود إذ قال تعالى {يسارعون فيهم} أي في موالاتهم ولم يقل يسارعون إليهم لأنهم ما خرجوا من دائرة موالاتهم حتى يعود إليها بل هم في داخلهم يسارعون، يقولون كالمعتذرين {نخشى أن تصيبنا دائرة} من تقلب الأحوال فنجدأنفسنا مع أحلافنا ننتفع بهم. وقوله تعالى: {فعسى الله أن يأتي بالفتح} وعسى من الله تفيد تحقيق الوقوع فهي بشرى لرسول الله والمؤمنين بقرب النصرب والفتح {أو أمر من عنده فيصبحوا} أي أولئك الموالون لليهود {على ما أسروا في أنفسهم} من النفاق وبغض المؤمنين وحب الكافرين {نادمين} حيث لا ينفعهم ندم. هذا ما تضمنته الآية (52) أما الآية (53) وهي قوله تعالى: {ويقول الذين آمنوا} عندما يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده فيه نصرة المؤمنين وهزيمة الكافرين، ويصبح المنافقون نادمين يقول المؤمنون مشيرين إلى المنافقين: {أهؤلاء الذين أقسموا بالله} أغلظ الأَيمان {إنهم لمعكم حبطت أعمالهم} لأنها لم تكن لله {فأصبحوا خاسرين}.


 

رد مع اقتباس
قديم 27-02-2012, 04:00 PM   #7
المــــــدير الــــــعــام


الصورة الرمزية احمد معوض بن عواض
احمد معوض بن عواض غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 51
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 25-03-2017 (06:40 PM)
 المشاركات : 9,062 [ + ]
 التقييم :  99805
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سورة الأنعام من الآية: (1) إلى (3)


اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه



الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3)


معنى الآيات
يخبر تعالى بأنه المستحق للحمد كله وهو الوصف بالجلال والجمال والثناء بهما عليه وضمن ذلك يأمر عباده أن يحمدوه كأنهما قال قولوا الحمد لله، ثم ذكر تعالى موجبات حمده دون غيره فقال: {الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور} ، فالذي أوجد السموات والأرض وما فيهما وما بينهما من سائر المخلوقات وجعل الظلمات والنور وهما من أقوى عناصر الحياة هو المستحق للحمد والثناء لا غيره ومع هذا فالذين كفروا من الناس يعدلون به أصناماً وأوثاناً ومخلوقات فيعبدونها معه يا للعجب!!.


هذا ما دلت عليه الآية الأولى (1) أما الآية الثانية (2) فإنه تعالى يخاطب المشركين موبخاً لهم على جهلهم مندداً بباطلهم فيقول: {هو الذي خلقكم من طين} لأن آدم أباهم خلقه من طين ثم تناسلوا منه فباعتبار أصلهم هم مخلوقون من طين ثم الغذاء الذي هو عنصر حياتهم من طين، ثم قضى لكلٍ أجلاً وهو عمره المحدد له وقضى أجل الحكاية كلها الذي تنتهي فيه وهو مسمى عنده معروف له لا يعرفه غيره ولا يطلع عليه سواه ولحكم عالية أخفاه، ثم أنتم أيها المشركون الجهلة تشكُّون في وجوب توحيده، وقدرته على إحيائكم بعد موتكم لحسابكم ومجازاتكم على كسبكم خيره وشره، حسنه وسيئه، وفي الآية الثالثة (3) يخبر تعالى أنه هو الله المعبود بحق في السموات وفي الأرض لا إله غيره ولا رب سواه {يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون} من خير وشر فهو تعالى فوق عرشه بائن من خلقه ويعلم سر عباده وجهرهم ويعلم أعمالهم وما يكتسبون بجوارحهم يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، لذا وجبت الرغبة فيما عنده من خير، والرهبة مما لديه من عذاب، ويحصل ذلك لهم بالإِنابة إليه وعبادته والتوكل عليه.
هداية الآيات
1- وجوب حمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله.


2- لا يصح حمد أحد بدون ما يوجد لديه من صفات الكمال ما يحمد عليه.


3- التعجب من حال من يسوون المخلوقات بالخالق عز وجل في العبادة.


4- التعجب من حال من يرى عجائب صنع الله ومظاهر قدرته ثم ينكر البعث والحياة الآخرة.


5- صفة العلم لله تعالى وأنه تعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء يعلم السر وأخفى.







سورة الأنعام من الآية: (4) إلى (6)

اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه



وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (4) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (5) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ (6)


معنى الآيات
ما زال السياق في الحديث عن أولئك الذين يعدلون بربهم غيره من مخلوقاته فيقول تعالى عنهم: وما تأتيهم من آية من آيات ربهم التي يوحيها إلى رسوله ويضمها كتابه القرآن الكريم، إلا قابلوها بالإِعراض التام، وعدم الالتفات إلى ما تحمله من هدى ونور، وسبب ذلك أنهم قد كذبوا بالحق لما جاءهم وهو الرسول وما معه من الهدى، وبناء على ذلك {فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون} وقد استهزئوا بالوعيد وسينزل بهم العذاب الذي كذبوا به واستهزئوا، وأول عذاب نزل بهم هزيمتهم يوم بدر، ثم القحط سبع سنين، ومن مات منهم على الشرك فسوف يعذب في نار جهنم أبداً، ويقال لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تستهزئون وقوله تعالى: {ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن} أي كثيراً من أهل القرون الماضية مكن الله تعالى لهم في الأرض من الدولة والسلطان والمال والرجال ما لم يمكن لهؤلاء المشركين من كفار قريش، وأرسل على أولئك الذين مكن لهم السماء مدراراً بغزير المطر وجعل لهم في أرضهم الأنهار تجري من تحت أشجارهم وقصورهم، فلما أنكروا توحيدي وكذبا رسولي، وعصوا أمري {فأهلكناهم بذنوبهم} ، لا ظلماً منا ولكن بظلمهم هم لأنفسهم، وأوجدنا بعدهم قوماً آخرين، وكان ذلك علينا يسيراً.
هداية الآيات
1- التكذيب بالحق هو سبب الإِعراض عنه فلو آمنوا به لأقبلوا عليه.


2- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب وقرب وقوعه.


3- العبرة بهلاك الماضين، ومصارع الظالمين.


4- هلاك الأمم كان بسبب ذنوبهم، فما من مصيبة إلا بذنب






سورة الأنعام من الآية: (7) إلى (11)


اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه


وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ (8) وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ (9) وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (10) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (11)


معنى الآيات
ما زال السياق في شأن العادلين بربهم أصنامهم التي يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله يقول تعال: {ولو نزلنا عليك} أيها الرسول {كتاباً} أي مكتوباً في ورق جلد أو كاغد ورأوه منزلاً من السماء ولمسوه بأيديهم وحسوه بأصابعهم ما آمنوا ولقالوا: {إن هذا إلا سحر مبين}. أي سحر واضح سحركم به محمد صلى الله عليه وسلم وإلا كيف ينزل الكتاب من السماء، {وقالوا: لولا أنزل عليه ملك} أي هلا أنزل عليه، لم لا ينزل عليه ملك يساعده ويصدقه بأنه نبي الله ورسوله، فقال تعالى: {ولو أنزلنا ملكاً}، وليس من شأن الله أن ينزل الملائكة ولو أنزل ملكاً فكذبوه لأهلكهم، إذ الملائكة لا تنزل إلا لإِحقاق الحق وعليه فلو نزل ملك لقضي أمرهم بإهلاكهم وقطع دابرهم وهذا ما لا يريده الله تعالى لهم. وقوله: {ثم لا ينظرون} أي لا يمهلون ولو ساعة ليتوبوا أو يعتذروا مثلا. وقوله تعالى: {ولو جعلناه ملكاً} أي الرسول ملكاً لقالوا كيف نفهم عن الملك ونحن بشر فيطالبون بأن يكون بشراً وهكذا كما قال تعالى: {ولو جعلناه ملكاً لجعلناه رجلاً، وللبسنا عليهم} خلطنا وشبهنا ما يخلطون على أنفسهم ويشبهون. ثم أخبر تعالى رسوله مسلياً له قائلاً {ولقد استهزىء برسل من قبلك} كما استهزيء بك فاصبر، فقد حاق بالمستهزئين ما كانوا به يستهزئون، كانوا إذا خوفهم الرسل عذاب الله سخروا منهم واستخفوا بهم وبالعذاب الذي خوفهم به، ثم أمر الله تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم أن يقول لأولئك المستهزئين بما يعدهم من عذاب ربهم وهم أكابر مجرمي قريش: {قل سيروا في الأرض} جنوباً لتقفوا على ديار عاد أو شمالاً لتقفوا على ديار ثمود، أو غرباً لتقفوا على بحيرة لوط فتعرفوا {كيف كان عاقبة المكذبين} من أمثالكم لعلكم تحققون من طغيانكم وتكذيبكم فيسهل عليكم الرجوع.


هداية الآيات
1- الآيات بمعنى المعجزات والخوارق لا تستلزم الإِيمان بل قد تكون سبباً للكفر والعناد، ولذا لم يستجب الله لقريش ولم يعط رسوله ما طالبوه من الآيات.


2- إنكار رسالة البشر عام في كل الأمم وقالوا ما هذا إلا بشر مثلكم في آيات كثيرة في حين أن إرسال الملائكة لا يتم معه هدف لعدم قدرة الانسان على التلقي عن الملائكة والتفاهم معهم، ولو أنزل الله ملكاً رسولاً لقالوا نريده بشراُ مثلنا ولحصل الخلط واللبس بذلك.


3- الاستهزاء بالرسل والدعاة سنة بشرية لا تكاد تتخلف ولذا وجب على الرسل والدعاة الصبر على ذلك.


4- عاقبة التكذيب والاستهزاء هلاك المكذبين المستهزئين.


5- مشروعية زيادة القبور للوقوف على مصير الإِنسان ومآل أمره فإن في ذلك ما يخفف شهوة الدنيا والنهم فيها والتكالب عليها وهو سبب الظلم والفساد.





سورة الأنعام من الآية: (17) إلى (19)

اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه

وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19)
معنى الآيات
ما زال السياق في توجيه الرسول صلى الله عليه وسلم وتقوية من أولئك العادلين بربهم المشركين به. فيقول له ربه تعالى: {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو} أي إن أصابك الله بما يضرك في بدنك فلا كاشف له عنك بإِنجائك منه إلا هو. {وإن يمسسك بخير} أي وإن يردك بخير فلا راد له {فهو على كل شيء قدير}، والخطاب وإن كان موجهاً للرسول صلى الله عليه وسلم عام في كل أحد فلا كاشف للضر إلا هو، ولا راد لفضله أحد، ومع كل أحد، وقوله تعالى في الآية (18) {وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير} تقرير لربوبيته المستلزمة لألوهيتة فقهره لكل أحد، وسلطانه على كل أحد مع علو كلمته وعلمه بكل شيء الآية (19) {لألوهيته وطاعته وطلب ولايته، وبطلان ولاية غيره وعبادة سواه وقوله تعالى في الآية بمن يشهد لك بالنبوة فإن أهل الكتاب أنكروها فأمره ربه تعالى أن يقول لهم رداً عليهم. أي شيء أكبر شهادة؟ ولما كان لا جواب لهم إلا أن يقولوا الله أمره ربه تعالى أن يقول لهم رداً عليهم. بيني وبينكم}. فشهادة الله تعالى لي بالنبوّة إيحاؤه إليّ بهذا القرآن الذي أنذركم به. وأنذر كل من بلغه وسم به بأن من بلغه ولم يؤمن به ويعمل بما جاء فيه من العقائد والعبادات والشرائع فإنه خاسر لنفسه يوم القيامة. ثم أمره أن ينكر عليهم الشرك بقوله: أئنكم لتشهدون مع الله آلهة أخرى، وذلك بإيمانكم بها وعبادتكم لها أما أنا فلا أعترف بها بل أنكرها فضلاً عن أن أشهد بها. ثم أمره بعد إنكار آلهة المشركين أن يقرر أوهيته الله وحده وأن يتبرأ مع آلهتهم المدعاة فقال له قل: {إنما هو إله واحد، وإنني برىء مما تشركون}.

هداية الآيات
1- وجوب اللجوء إلى الله تعالى دون غيره من سائر خلقه إذ لا يكشف الضر إلا هو.
2- شهادة الله تعالى لرسوله بالنبوة وما أنزل عليه من القرآن وما أعطاه من المعجزات.
3- نذارة الرسول بلغت كل من بلغه القرآن الكريم إلى يوم الدين.
4- تقرير مبدأ التوحيد لا إله إلا الله، ووجوب البراءة من الشرك.


 

رد مع اقتباس
قديم 27-02-2012, 04:00 PM   #8
المــــــدير الــــــعــام


الصورة الرمزية احمد معوض بن عواض
احمد معوض بن عواض غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 51
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 25-03-2017 (06:40 PM)
 المشاركات : 9,062 [ + ]
 التقييم :  99805
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سورة الأنعام من الآية: (20) إلى (24)

اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه

الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآَيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (22) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (24)

معنى الآيات

قوله تعالى: {الذين آتيناهم الكتاب} أي علماء اليهود والنصارى {يعرفونه} أي النبي محمداً صلى الله عليه وسلم أنه نبي الله وأن القرآن كتاب الله أوحاه إليه يعرفونه بما ثبت من أخباره ونعوته معرفة كمعرفة أبنائهم، رد الله تعالى بهذا على العرب الذين قالوا: لو كنت نبياً لشهد لك بذلك أهل الكتاب ثم أخبر تعالى أن الذين خسروا أنفسهم في قضاء الله وحكمه الأزلي لا يؤمنون،وإن علموا ذلك في كتبهم وفهموه واقتنعوا به، فهذا سر عدم إيمانهم، فلن يكون إذاً عدم إيمانهم حجة ودليلاً على النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه غير نبي ولا رسول هذا ما دلت عليه الآية الأولى (20) وفي الآية الثانية نداء الله تعالى لكلَّ من مشركي العرب وكفار أهل الكتاب بقوله {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا} وهم المشركون بزعمهم أن الأصنام تشفع لهم عند الله ولذا عبدوها، أو كذبوا بآياته وهم أهل الكتاب، وأخبر أن الجميع في موقفهم المعادي للتوحيد والاسلام ظالمون، وإن الظالمون لا يفلحون فحكم بخسران الجميع إلا من آمن منهم وعبد الله ووحده وكان من المسلمين وقوله تعالى في الآية الثالثة (22) {ويوم نحشرهم جميعاً} مشركين وأهل كتاب أي لا يفلحون في الدنيا ولا يوم نحشرهم وهو يوم القيامة لأنهم ظالمون، ثم أخبر تعالى بمناسبة ذكر يوم القيامة أنه يسأل المشركين منهم فيقول لهم: {أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون} أنهم يشفعون لكم في هذا اليوم؟ ثم لم تكن نتيجة هذه الفتنة أي الاختبار إلا قولهم: {والله ربنا ما كنا مشركين} يكذبون هذا الكذب لأنهم رأوا أن المشركين لا يغفر لهم ولا ينجون من النار. ثم أمر الله رسوله أن يتعجب من موقفهم هذا المخزي لهم فقال له: {أنظر كيف كذبوا على أنفسهم} أما ربهم فهو عليم بهم {وضل عنهم} أي غاب فلم يروه. {ما كانوا يفترون} أي يكذبون.

هداية الآيات
1- لم يمنع أهل الكتاب من الدخول في الاسلام إلا إيثار الدنيا على الآخرة.
2- سببان في عظم الجريمة الكاذب على الله المفتري والمكذب الجاحد به وبكتابه وبنبيه.
3- تقرير عدم فلاح الظالمين في الحياتين.
4- الشرك لا يغفر لصاحبه إذا لم يتب منه قبل موته.


 

رد مع اقتباس
قديم 27-02-2012, 08:53 PM   #9
مؤسس الموقع ومشرف الملتقى السنوي


الصورة الرمزية حسين مرزوق بن راشد
حسين مرزوق بن راشد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 02-05-2017 (04:21 AM)
 المشاركات : 2,040 [ + ]
 التقييم :  2323000
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أسأل الكريم رب العرش العظيم أن يجزيك خيرا عن كل حرف كتبته وان يجعلها بميزان حسناتك


 
 توقيع : حسين مرزوق بن راشد

متى الله يجمع العـــــــالم ويسري الحـب بيـن النــــــــــــاس
قــلــوب الــنــاس وش فـيـهــا تــمـــوت تـــــدور الــوافـــي
( وارث الطيب )


رد مع اقتباس
قديم 28-02-2012, 01:04 PM   #10
المــــــدير الــــــعــام


الصورة الرمزية احمد معوض بن عواض
احمد معوض بن عواض غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 51
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 25-03-2017 (06:40 PM)
 المشاركات : 9,062 [ + ]
 التقييم :  99805
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



جزاك الله خير





لاحرمني الله من رقي مرورك


وانيق ردك


دمت بسعادة


 
 توقيع : احمد معوض بن عواض

تابعوني علي تويتر

https://twitter.com/A_0Hm?lang=ar


رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الملتقى مشاركات آخر مشاركة
تفسير الفاتحه بصوتي عبدالرحمن وصيل السحيمي ركن مقاطع الفيديو والصور 5 01-01-2014 01:49 AM
تلاوة ما تيسر من سورة الحاقة بصوت عبدالرحمن العرقوبي عبدالرحمن وصيل السحيمي ركن مقاطع الفيديو والصور 0 01-01-2014 01:46 AM
تلاوة ما تيسر من سورة التوبهه بصوت عبدالرحمن العرقوبي السحيمي عبدالرحمن وصيل السحيمي ركن مقاطع الفيديو والصور 5 30-12-2013 11:19 PM
برنامج Aoao Photo Watermark 7 لإضافة حقوقك والعلامات المائية علي الصور بسهولة حمادة بدر ركن تقنية المعلومات والإتصالات 0 03-12-2013 09:28 PM
تفسير أيـــة الــكرسي احمد معوض بن عواض ركن التربية الاسلامية 2 03-03-2012 09:22 PM

دعم فني شركة الفنون

الساعة الآن 01:24 AM.

 

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education