![]() |
أفل النجم والفارس
بسم الله الرحمن الرحيم
[أفل النجم والفارس] عندما يحل قضاء الله لا نقول إلا {يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية فأدخلي في عبادي وادخلي جنتي} صدق الله العظيم وتلك سنة الله في خلقه عندما تأفل النجوم بأمر ربها , حيث تتهاوى في عظمة الله وجلال المغيب , حيث نهاية المطاف. وعندما يسقط الفارس عن جواده , وفق مشيئة خالقه, يقف الجواد حزيناً لا يقوى الحراك إجلالاً لفارسه ... وحسرة عليه . إن النجوم والفرسان ,وحكمة الخالق الواحد الأحد , أن لكل أجل كتاب , فكل ما في الحياة , وكل ماتحويه الحياة من أسرار ,له نهاية محتومة تأتي ذات صباح أو مساء ,فيرحل الإنسان إلى مصيره المحتوم ,نحمله إلى حيث لاتستطيع عقولنا البشرية أن تدرك سر من بعث الموت والحياة ,أو تبلغ جلالة وعظمة الحي الذي لايموت,والذي لا نستطيع سبر قدرته جل جلاله , مصداقا لقوله في محكم ترتيله {ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون} صدق الله العظيم . في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك , فقدتْ شرطة منطقة المدينة المنورة , بل المدينية المنورة , فارسا من هؤلاء الفرسان النبلاء نجما من النجوم الساطعة ذالك الزميل النادر من الرجال الأوفياء , الذين يرحلون عنا فلا نستطيع نسيانهم أبداً, ويصعب أن يملئ فراغ رحيلهم أحد. فلقد فقدتُ الأخ والصديق الوفي العميد / عبد الله بن فهد السحيمي يرحمه الله . ورغماً عني لا أقوى على رثائه فقد كان أكبر من أي رثاء , فقد عرفته منذ أكثر من ثلاثون عاماً, عندما التحقنا بكلية الملك فهد الأمنية وترافقنا في التخصص الوظيفي في شرطة منطقة المدينة المنورة , تربطني علاقة حميمة وتواصل لا ينقطع , إلى قبل أيام من وفاته , حيث كان هاتفني سعيا في موقف إنساني نبيل إمتداداً لمواقفه السابقة , وقد كان يسعى معنا دوماً في تبني الحفل الختامي السنوي لمدرسة تحفيظ القرآن الكريم في الحي الذي أسكنه , وتقديم المساعدة للمحتاجين منهم ,فهنيئاً له هذا العطاء الذي قدمه لوجه الله وأشهد الله عليه, ناهيكم عن نهجه الراقي في التعامل مع الآخرين , حيث البشاشة الهادئة , والكياسة وحُسن الخلق , وأدب الحوار , وبلاغة الحديث , والحزم الجاد في عمله . فقد كان قدوة ومثالاً لنا جميعا في سماته المثالية إلى أن صدر قرار بنقله إلى شرطة نجران , *وكان مستجيبا للأمر ظاهرياً , إلا أنه كان يحمل هم الإبتعاد عن أسرته ووالدته التي تعاني من المرض , والذي أكرمه الله في برها والقيام كافة شؤونها , وتعظيمه للمسؤولية الملقاه على عاتقه . إستحق كل الإجلال والاحترام , فهو لايتغير ولا يتبدل مهما اختلف موقعه في العمل , نفس البشاشة وذات الرجولة والهدوء والإنسانية . وأذكر قبل وفاته بأيام دعاني لوليمة في منزله بوجود أحد الزملاء ممن شملهم النقل إلى نجران , ولم ألحظ على صحته ما يثير القلق أو السؤال ... إلا أن القدر الإلهي *أقرب وأسرع , حيث وصلتني رسالة من العلاقات العامة بالشرطة تنقل خبر وفاته الذي لم أصدقه , رغم تكرار قراءة الرسالة , فكان الخبر مؤلماً هوى في قلبي وجوارحي كتصويبه سهم قاتل , نعم أفل عبداً لله الإنسان الأخ والصديق , البار بوالديه , والعطوف على أبنائه , المحب لكل من حوله , أفل النجم المضيء دوما , لكن ستظل ذكرى أبا ناجي في قلوب كل من أحبه , ومن سمع سيرته العطره , ولن ننساه , وندعو له , نذكره دائماً بالخير لأنه كان النبع الصافي في تعامله و أخوته , وفي حله و ترحاله . فهنياً له دار النعيم إن شاء الله , وهنيئاً له موته في العشر الأواخر من رمضان وفي يوم الجمعة المبارك , وهنيئاً أيضاً دفنه في بقيع الغرقد الذي يضم ثراه أطهر الأجساد من الصحابة والتابعين والشهداء والصالحين , نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته ويلهم والدته وأخوته وزوجته وأبنائه ناجي وأخوانه الصبر والسلوان ... وإنا لله وأن إليه لراجعون . عميد .د.نايف بن محمد المرواني المدينة المنورة |
حيّاك الله أبومحمد وشرفنا تواجدك بيننا وابوناجي خير لنا حتى بعد مماته بالسمعه العطره الطيبّه اللتي جعلت أهل الطيب والمعدن الطيّب شرواك يتذكرونه ويبحثون عن موقع قبيلته بل ويسجلون ويكتبون وفاء لأنفسهم ثم لأخوتهم .
اكرر الترحيب فيك والشكر لشخصك الكريم ورحم الله فقيد الجميع ويشرفنا جميعا تواجدك راجين من الله ثم منك استمرار التواصل وإفادتنا بماتراه مفيدا لنا ولغيرنا بكل أرجاء الموقع أخوك / حسين مرزوق السحيمي |
| الساعة الآن 11:32 PM. |
Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012