ملتقى السحمان من حرب

ملتقى السحمان من حرب (www.alsuhman.net/vb/index.php)
-   الركــــــن الـــعــــام (www.alsuhman.net/vb/forumdisplay.php?f=52)
-   -   القلوب وأمراضها وكيفية العلاج (www.alsuhman.net/vb/showthread.php?t=1929)

أبو عبدالله 15-05-2012 08:55 PM

القلوب وأمراضها وكيفية العلاج
 
http://www4.0zz0.com/2012/05/15/17/421184826.jpg
القلب وأهميته :

القلب هو أشرف شيء في الإنسان , وبحياته حياة البدن , وبموته موت البدن , ولأجل هذه المكانة العظيمة للقلب جاءت النصوص الشرعية بذكره , والتنويه بمكانته .

قال تعالى { إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب } ق - آية {37}

وقال تعالى { فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور } الحج - آية {46}

وقال تعالى { وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم } الأحزاب - آية {5}

وفي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ألا وإن في الجسد مضغة , إذا صلحت صلح الجسد كله , وإذا فسدت فسد الجسد كله , ألا وهي القلب ))

القلب لا يثبت على حال :


ما سمي القلب إلا من تقلبه
والرأي يصرف والأهواء أطوار

فالقلب لا يثبت على حال , ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )) فقيل له : يا رسول الله , آمنا بك وبما جئت به , فهل تخاف علينا ؟ قال : نعم , إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء ))

الدعاء بصلاح القلب :


ولما عليه القلب من التقلب شُرع للمسلم الدعاء بأن يثبت الله قلبه , قال تعالى - مخبراً عن دعاء عباده الراسخين في العلم : { ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا } آل عمران - آية {8}

وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم (( آللهم مُصرف القلوب , صرف قلوبنا على طاعتك ))

وأيضاً من دعائه صلى الله عليه وسلم (( ..... وأسألك قلباً سليماً ))

أنواع القلوب :


1- القلب الصحيح السليم :

وهو الذي سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه , ومن كل شبهة تعارض خبره , فهو يقابل خبر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يعارضه بالرأي والهوى كما يفعل أهل البدع والزيغ . ولا نجاة يوم القيامة إلا لصاحبه , قال تعالى - في حكاية دعاء إبراهيم عليه السلام . { يوم لاينفع مال ولا بنون{88}إلا من أتى الله بقلب سليم } الشعراء - آية {88-89}



2- القلب الميت :

وهو ضد السليم , فهو الذي لا يعرف ربه , ولا يعبده , إنما يتبع هواه وشهواته والعياذ بالله .



3- القلب المريض :

وهو قلب له حياة , وبه علة , ففيه محبة لله عز وجل , وإيمان به , وفي المقابل فيه محبة لشهواته الباطلة , وإيثار لها , وحرص على تحصيلها , فربما غلب عليه المرض فالتحق بصاحب القلب الميت , وربما غلبت عليه الصحة فالتحق بصاحب القلب السليم .

تعرض القلوب للفتن :


عن حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً , فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء , وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء , حتى تصير القلوب على قلبين : على أبيض مثل الصفاء , فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض , والآخرة أسود مرباداً كالكوز مجخياً , لا يعرف معروفاً , ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه ))

أمراض القلوب نوعان :


1- أمراض شبهات : وهي أشد النوعين , ويدخل فيها جميع الأعتقادات الباطلة , وأشدها : الشرك و النفاق .

قال تعالى { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً } البقرة - {10}

ومن ذلك البدع بأنواعها والطريق الحق في البعد عن الشبهات التزام ما جاء في الكتاب والسنة , والوقوف عند ما وقف عنده السلف الصالح رضي الله عنهم .





2- أمراض شهوات : ويدخل فيها جميع الأعمال المخالفة للأعتقاد الصحيح .
ومن أمثلة ذلك : الحسد و والبخل و شهوة الزنا و النظر الحرام .

قال تعالى { فلا تخضعن بالقول فيطمع الذى فى قلبه مرض } الأحزاب - آية {32}

والطريق الصحيح للبعد عن الشهوات الباطلة : التزام ما أمر الله به , ورسوله صلى الله عليه وسلم , واجتناب ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم .

علامات وأسباب حياة القلب :


1- توحيد الله تعالى والإيمان به , والعمل بالفرائض التي فرضها الله سبحانه وتعالى , فهذه الأمور رأس حياة القلوب وسعادتها .

2- التضرع إلى الله تعالى , واللجوء إليه , وكثرة ذكره ودعائه , ومراقبته , والتفكر في آلائه , ومخلوقاته .

قال تعالى { الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب } الرعد - آية { 28}

3- تدبر القرآن الكريم , والنظر في معانيه , والعمل بما جاء فيه .
قال تعالى { أفلا يتدبرون القرءان أم على قلوبهم أقفالها } محمد - آية {24}

4- ترك الذنوب , فإن الذنوب تميت القلوب , وبتركها حياة القلوب .
قال تعالى { كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } المطففين - آية {14}

5- التألم والتحسر على فوات الطاعة أشد من تحسر المرء على فوات حظه من أمور الدنيا .

ارتباط صلاح القلب بصلاح العمل :

وهذا وإن كان مفهوماً مما تقدم , ولكن نخصه بالذكر زيادة في الأهتمام به , وذلك أن بعض من نقص علمه قد يظن أن هناك انفصالاً بين صلاح القلب وصلاح العمل الظاهرة , وقد يستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم (( التقوى هاهنا )) ويشير إلى صدره , ثلاث مرات .

أثر صلاح القلب وثمراته :


يلخص ذلك الحافظ ابن رجب - رحمه الله تعالى - بقوله (( فالقوم إذا صلحت قلوبهم فلم يبق فيها إرادة لغير الله عز وجل صلحت جوارحهم فلم يتحرك إلا لله عز وجل , وبما فيه رضاه ))

آللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك (( آللهم آمين ))

م/ ن

حسين مرزوق بن راشد 16-05-2012 04:35 PM

بارك الله فيك أبوعسّاف وجزاك الخير على الطرح المفيد
اللهم أصلح قلوبنا ونقهّا ياأكرم الأكرمين ...

بعيد الهقاوي 17-05-2012 09:00 PM



ابو عساف الف شكر لك على هذا الموضوع الرائع والجميل
نقلت فأبدعت .... واخترت فتميزت



احمد معوض بن عواض 18-05-2012 07:51 PM

جَزآكـ الله جَنةٌ عَرضُهآ آلسَموآتَ وَ الآرضْ
بآرَكـَ الله فيكـِ عَ آلمَوضوعْ
آسْآل الله آنْ يعَطرْ آيآمكـِ بآلريآحينْ
دمْت بـِ طآعَة الله ..}


الساعة الآن 10:16 PM.

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2011, Jelsoft Enterprises Ltd.
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2011-2012

Security team